من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وغزا (كلوة) بكل كمي لم يثن منه الغرار انثلام و (بمبي) نابهم منه نايب لم ينبه عن المضي انتهام ثم أزجى جواري الفلك لـ (مسيج) ساجها العوام و (كنج) على الساحل الإيراني، و (مسيج) على ساحل شرق افريقيا، و (بمبي) هي (بمباي (المعروفة.

وعلاقة العمانيين، وغيرهم من سكان السواحل الشرقية والجنوبية، وكذلك الغربية، من جزيرة العرب، بشرق افريقيا علاقة قديمة جداً، ترجع - كما ذكرنا من قبل - إلى عصور ما قبل الميلاد فكان من يضيق عيشه، أو يخشى بطش حاكم جائر، أوغير ذلك من الأسباب، يلجأ إلى (السواحل (أي شرق افريقيا، وكذلك العكس. وقد رأينا سعيد وسليمان ابني عباد الجلندي يهربان إلى (السواحل (خوفاً من بطش مجاعة ابن شعوة، قائد جيش الحجاج ابن يوسف في عمان، ويقال إن سليمان بن سليمان بن مظفر، آخر ملوك دولة بن نبهان الأولى، لجأ إلى شرق افريقيا، واستقر في مدينة (بات)، حيث تزوج بابنة سلطان (بات)، وتولى حكمها بعد وفاة سلطانها (1)

و (بات) إحدى المدن التجارية على الساحل والجزر المجاورة له من شرق افريقيا، من (مقدشو) شمالاً إلى (سفالة) بساحل (موزمبيق) جنوباً، والتي استوطنها العرب، وأنشأوا فيها مدناً تجارية، قامت بدور الوساطة التجارية بين شرق

افريقيا، والمواني التجارية على سواحل البحر الأحمر وعمان، والخليج العربي، والهند. وازدهرت فيها حضارة أدهشت البرتغاليون، عندما رأوها لأول مرة. وهذه الجزر هـ هي، من

(1) الدكتور حسن محمود، الإسلام والثقافة العربية في افريقيا، ص

(436 - 438) 1963

6

11011