من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

(الصرفة)، أي عند توسطها في السماء وقت قياس ارتفاع النجم عن خط الأفق، بعيدان القياس. أما عرض المكان عند بحارة أوروبة فهو مقدار بعده عن خط الإستواء، شمالاً أو جنوباً، وقدرت الإصبع بدرجة وخمسة أسباع الدرجة (1). وفي فترة قصيرة، بعد تحرير (مسقط)، استطاع الإمام سلطان ابن سيف أن يعيد للبحرية العمانية مجدها القديم، الذي عرفت به عند ظهور الإسلام، وفي أيام الدولة اليحمدية، حتى أصبحوا مصدر رعب للبرتغاليين في البحر. ففي تقرير كتبه موظف في «شركة الهند الشرقية» البريطانية في (سرت) Surat ، بساحل خليج (كمبايا (الشرقي بالهند، يقول فيه «إن عرب (مسقط) أصبحوا مصدر رعب للبرتغاليين في البحر بأسطولهم المكون من السفن التي استولوا عليها منهم، وسفنهم

الخاصة» (2)

فقد كانت هذه البحرية تقوم، إلى جانب حماية السواحل العمانية، بغارات انتقاميه على القواعد البحرية البرتغالية، على ساحل الهند الغربي، وساحل افريقيا الشرقي، وبلغت غاراتها على هذا الساحل إلى (كلوة) و (موزمبيق). ويذكر الشاعر خلف بن سنان الغافري هذه الغارات البحرية في قصيدة يمدح بها الإمام سلطان بن سيف، حيث قال (3):

ولدى (كنج) كان منه لهم ما كاد منه تدكك الأكام و (بمباسة) أذاقهم بأساً بئيساً سيئت به الأصنام ولقد في مفازة (فاز) منهم بمفاز زلت به الأزلام

(1) أنظر كتابي: «فن الملاحة عند العرب» (بيروت 1982)

Bathurst، The Yarubi Dynasty، P.114 (Oxford 1967) (†)

(3) السالمي، التحفة ج 2 ص 62 - 63

1101