من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٥شهر أغسطس من عام 1775 م. وعندما مرت الحملة في مياه (بوشهر) تعرض لها أسطول الشيخ ناصر حاكم (بوشهر) من قبل شاه إيران، فأغرقت مراكبه. وواصلت الحملة سيرها إلى خليج (البصرة)، ووصلت إليها بعد أن ضرب الفرس حصاراً حولها، ومدوا سلسلة من الحديد على وجه ماء الخليج ليمنعوا وصول المراكب إلى الميناء، ومساعدة المحاصرين من جهة
البحر، فعاد الإمام باسطوله إلى (مسقط) (1) وفي سنة 1775 م، أيضا، زار (مسقط) بارسونز الانجليزي، وقال في وصفها: «مسقط مدينة تجارية هامة جداً، يتاجر منها عدد كبير من المراكب مع (سورت) و (بمباي) و (جوا)، ومع المدن التجارية على امتداد ساحل (المليبار)، ومع (المخا) و (جدة) في البحر الأحمر. فهي المستودع الأكبر للسلع التجارية التي تجلب من تلك الأقطار. كما تقصدها المراكب من فارس و (البصرة)، وموانئ جزيرة العرب على الخليج، ومن ساحل (مكران) خارج الخليج، ونهر (السند)، ومناطق أخرى كثيرة مجاورة (2)».
وعندما انقطع وصول شحنات الأرز المقررة، من (منجلور) بساحل الهند الغربي إلى (مسقط)، أوفد مبعوثا خاصاً على المركب (الرحماني)، إلى والي المغول حيدر علي، ليستفسر عن سبب عدم وصول الأرز في موعده المحدد، فعلم أن قراصنة (المليبار) قد تعرضوا للسفن التي تحمل شحنة الأرز في عرض البحر وسلبوها. ويقال إن مبعوث الإمام طلب أن يحدد له مكان
، ص
256
(1) مايلز، الخليج (2) عمان وتاريخها البحري ص 74
1100 -