من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

(هرمز)، و (قيس) من قبلها، في الوساطة التجارية البحرية بين موانيء غربي المحيط الهندي وموانيء الخليج، ونافست، بل قضت على (جمبرون) أي (بندر عباس)، بعد أن صارت المراكب التجارية تسلك طريقاً مباشراً بين (مسقط) و (البصرة) لذلك أرسل شاه فارس قواته إلى (البصرة) بقصد الاستيلاء عليها، بعد أن فشل في الحصول على مساعدة بحرية من أصدقائه الغربيين لغزو الموانئ العمانية، والسيطرة عليها، ومن ثم احكام السيطرة على طريق هذه التجارة وريعها

وكان الإمام أحمد قد وجه اهتمامه الأعظم، من البداية، إلى إعادة بناء الأسطول العماني، بعد أن دمر بعض قطعه خلال الحروب الأهلية في السنوات الأخيرة من حكم اليعاربة، وإلى جعله قادراً على صد أي هجوم بحري على الموانئ العمانية، وعلى خوض المعارك البحرية بعيداً عن عُمان

وعُرفت قوة عمان البحرية عند الحكومات المسيطرة على سواحل الخليج وسواحل غربي المحيط الهندي، فعندما علم عمرأغا، والي (بغداد) من قبل الدولة العثمانية بخبر زحف الجيش الفارسي إلى (البصرة)، في أواخر عام 1774 م، بعث برسالة سريعة إلى الإمام أحمد، يناشده أن يبعث بقوة بحرية لمواجهة الفرس والدفاع عن البصرة من جهة البحر. فاستجاب الإمام لندائه، وجهز أسطولاً من عشرة مراكب من بينها مركب القيادة المسمى بـ (الرحماني)، إلى جانب أكثر من مائة مركب أصغر من هذه العشرة، على متنها حوالي عشرة آلاف من عسكر الإمام، وسارت هذه القوة البحرية إلى (البصرة)، تحت قيادته، في منتصف

- IVE-