من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٧السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي
بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد تولى الملك بعده إبنه السيد سعيد ابن أحمد «وكان أديباً لبيباً معدوداً من الأدباء»، الأمر الذي جعل أخاه سلطان بن أحمد يخرج عليه، وينتزع منه دفة الحكم (1)، في عام 1207 هـ (حوالي 1792 م).
وجه السيد سلطان اهتمامه الأعظم إلى تطوير الأسطول العماني وجعله مواكباً، من حيث القوة، للأساطيل الأوروبية فتحولت (مسقط)، من أجل هذا الغرض، إلى قاعدة بحرية حربية، ترسو
فيها السفن الحربية، وبقيت) مطرح (مرسى للسفن التجارية (2). كما اهتم بتوسيع سيطرته على طريق التجارة بين الهند وغيرها، وبين البصرة، في خليج عُمان والخليج العربي، فاستولى على بعض ساحل (مكران)، من (جوادر) إلى (بندر عباس)، في عام 1793 م) (3)، وبذلك ضمن السيطرة التامة على مدخل الخليج جنوبي (رأس مسندم)
وفي عام 1798 م وجه حملة بحرية إلى (البصرة) لكي يوقف ما يتعرض له تجار البحر فيها من ظلم واضطهاد. فسارع باشا بغداد إلى الاتصال بالسيد مانستي، القائم بالاعمال الانجليزي، طالباً النجدة منه، لكن هذا خشي أن تتعرض تجارة بلاده للخطر في الخليج، فرأى أن يقوم بدور الوسيط بين حاكم (البصرة)
258
(1) مايلز، الخليج، ص. - السالمي، التحفة، ج 2 ص 192
(2) عُمان وتاريخها، ص)
(3) نفس المصدر
Vo
- 177 -