من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وقائد الأسطول العماني في (أبو شهر)، وتم الصلح على الشروط
المقدمة من الجانب العماني (1)
وفي عام 1801 م وجه حمله بحرية إلى (البحرين)، تمكنت من السيطرة عليها، بعد التغلب على حكامها من قبيلة (العتوب) وعين سيف بن علي والياً عليها، لكن العتوب تمكنوا بعد شهر من استعادتها، فأرسلت حملة قوية أخرى واستولت عليها مرة أخرى بقيادة سيف بن علي. لكن العتوب كانوا رجال بحر لهم مراكبهم، التي كانوا يستخدمونها في نقل التجارة، وصيد اللؤلؤ، في الخليج، فلم تتوقف غاراتهم البحرية على (البحر)، فجهز السيد أسطولاً هائلاً قاده بنفسه، فقاومه العتوب بشراسة، لكنه انتصر عليهم، وتمكن من أبعادهم عن الجزيرة (2)
ويبدو أن السيد سلطان قد اهتم أيضا باستعادة السيطرة على الجزر (السواحلية)، أي جزر شرق افريقيا، بعد أن استبد ولاتها من قبل أئمة اليعاربة. لكنه لم يوفق. فالسالمي يقول: «وكان الملك البحري [أي الممالك البحرية] أيام اختلاف اليعاربة متفرقاً في أيدي عمالهم، مثل الهند، و (ممباسه) و (زنجبار)، وما بعدها، وكل عامل قد استبد برأيه، وانفرد بما تحت يده، وادعى المملكة لنفسه فسعى سلطان في رد ما أمكنه من ذلك، ولم يتم له الأمر، وإنما تم لولده سعيد بن سلطان (3)».
كما شغل سلطان، أيضا، بمحاربة القواسم في أطراف عُمان وفي عام 1804 م توجه على رأس حملة بحرية لآخر مرة، إلى البصرة، كان الغرض منها تأكيد تجهيزاته الحربية لحلفائه الأتراك. وعند عودته حدثت بينه وبين أهل الشمال من عمان
(1) مايلز، الخليج، ص
261
263
(2) نفس المصدر ص (3) السالمي، التحفة، ج 2 ص 192
178 -