من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ويذكر ابن ماجد نوعاً يسميه (العيكار)، وهو عنده أفضل المراكب

للرحلات التي يصعب على المراكب الكبيرة الثقيلة القيام بها فهو خفيف صالح لمغالبة الرياح والأمواج والتيارات. قال: إن السفر لا يتوقف طول العام، من (قلهات) و (مسقط) إلى (جوزرات) بالهند بمركب العيكار «المعتد إذا كان فيه معلم جيد (1)».

وقبل ابن ماجد يذكر ابن بطوطة (العكيري) وهو - كما وصفه - يختلف عن (عيكار) ابن ماجد، فهو يشبه الغراب) «إلا أنه أوسع منه وفيه ستون جدافاً، ويسقف حين القتال، حتى لا ينال الجدافين شيء من السهام والحجارة (2)»، فهو أعني (العكيري)، يستخدم في القتال مثل (الغراب)، وليس مركباً تجارياً مثل (عيكار) ابن

ماجد

(

ومن السفن التي كانت تستخدم في القتال نوع يسمى (الطراد)، وهو كما وصفه المقريزي أشبه بالبرميل، ويفتح باب في مؤخرته لدخول الخيل وخروجها منه. قال ابن بطوطة: «وكان عندنا طريدتان مفتوحتي المواخر، فيها الخيل، وهي بحيث يركب الفارس

فرسه في جوفها، ويتدرّع ويخرج (3)»، يعني يخرج إلى الساحل و (الغراب) أيضاً من السفن التي كانت تستخدم في القتال، وكان له إلى جانب الشراع، مجاديف، وقد بقي (الغراب) - كما يبدو - إلى نهاية القرن الثامن عشر للميلاد، فالسفينة (شكل) يعتقد أنها من نوع (غراب)، وتبدو في الشكل وهي خارجة من ميناء (مسقط)، ولا تختلف في شكل هيكلها عن (البتيل) (انظر شكل)، و (البتيل) من

(1) ابن ماجد، الفوائد، ورقة 1/ 72 (2) ابن بطوطة، التحفة، ج 2 ص 108 (3) ابن بطوطة، التحفة، ج 2 ص 120

- TE-