من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠

(الفيكونج)، وكان نحت تماثيل رؤوس الحيوانات المخيفة بمقدمة أو مؤخرة، هذه السفن، هو ـ كما يبدو - من أجل ارهاب الأعداء، أو من تهاجمهم هذه السفن. وفي شكل (10) صورة لمركب (البتيل) في معركة بحرية مع سفن أوروبية، داخل الخليج العربي، على بحر مائج وهو ـ كما نرى - مزود بمدافع، وله شراعان من أجل زيادة سرعته، رسمت هذه الصورة في العقد 1830 م (1)

ومن ذوات (العنافة) أيضاً، (البوم)، وهو أشهر ما تبقى حتى

اليوم، من أنواع المراكب العربية، وهو الآن يسير بمحركات الديزل إلى جانب الشراع، ويسافر إلى ساحل افريقيا الشرقي، وتبلغ حمولة الكبير منه أكثر من (300) طن، ويزيد طوله على (120) قدماً، وقد حلّ (البوم (محل (البغلة) في النقل التجاري، بعد أن وجد التجار وأصحاب السفن أنه يفوقها سرعة و مغالبة للأمواج

6

والرياح. وقاعدة (البوم)، أي هيرابه، عود واحد طويل مستقيم، وصدره بارز يميل قليلاً إلى ناحية البحر وكذلك مؤخرته، وسكانه لوح عريض سميك، يتحرك بسلسلة من الحديد، بدلاً من حبال الليف لكن لا يستبعد أن ما عرف منه أولاً كان سكانه يدار بالحبال، فأغلب المراكب العربية كان سكانها يتحرك بالحبال أو ما يعرف عند البحارة

بـ (الكانة)، وهي خشبة يثبت أحد طرفيها برأس خشبة السكان في وضع أفقي بحيث يمتد طرفها الآخر إلى حيث يجلس مدير الدفة أي السكان، فيمسك بطرفها ويحرك السكان إلى الجهة التي يريدها، كما في (الزاروق) اليمني وغيره. وشعار (البوم) هو أن

(1) عمان وتاريخها البحري، ص

141