من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٩

-

الفصل الرابع

عصور البرث واليونان

6

بعد سيطرة (البرث) (الفرس)، أيام دارا) الأكبر) (521 - 485 ق. م) على غرب آسيا ومصر، بقيت التجارة البحرية بين بلاد (السند) و (العراق) - كما كانت من قبل ـ بيد أهل (جرها)، التي عرفت في النصوص المسمارية بـ (أرض البحر) وعند العرب، فيما بعد بـ (البحرين) و (الإحساء)، وبيد أهل (مجان) بالساحل الجنوبي من الخليج العربي وكان (دارا) الأكبر) يطمح إلى جعل دولة فارس ذات قوة بحرية عظيمة وأن يجعل الشاطئ الفارسي يساهم في النشاط التجاري بين الهند وعالم البحر الأبيض غير أن الأحداث خيبت أمله إذ لم يكن يسيراً - كما قال (برستد) - على أمة تقطن قلب اليابسة ومكونة من جماعات من الرعاة والفلاحين، وتفصلها عن البحر شواطئ صحراوية أن تسيطر على البحر وتسوده (1)

6

أما أولئك الذين سكنوا الشاطئ الفارسي، والجزر المجاورة له وعاشوا على رزق البحر، فأصلهم من العرب، نزحوا إليها من الساحل العربي هذه الحقيقة لمسها (نيبور) C.Nieur ، العالم والمستشرق

6

الدنماركي المعروف، أثناء رحلته في الخليج سنة 1761 م حيث قال: «لقد أخطأ جغرافيونا، على ما أعتقد، حين صوروا لنا جزءاً من

الجزيرة العربية خاضعاً لحكم الفرس، لأن العرب، خلافاً لذلك

6

الذين يسيطرون على جميع سواحل الإمبراطورية الفارسية، من هم

(1) برستد، انتصار الحضارة، ص

275، 274