من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٠مصب (الفرات) إلى مصب نهر (الأندوس) على وجه التقريب … ». صحيح أن المستعمرات الواقعة على السواحل الفارسية لا تخص الجزيرة العربية ذاتها، ولكن بالنظر إلى أنها مستقلة عن بلاد الفرس، وأن لأهلها لسان العرب وعاداتهم فقد عنيت بإيراد نبذة موجزة عنهم:
>>
يستحيل تحديد الوقت الذي أنشأ فيه العرب هذه المستعمرات على هذا الساحل، وقد جاء في السير القديمة أنهم أنشأوها منذ عدة عصور سلفت، وإذا استعنا باللمحات القليلة التي وردت في التاريخ القديم، أمكن التخمين بأن هذه المستوطنات العربية نشأت في عهد أول ملوك الفرس فهناك تشابه بين عادات الإيشتوفاجيين القدماء وعادات هؤلاء العرب إنهم يعيشون جميعاً على نمط واحد، مقيدين، منصرفين إلى الحروب والمنازعات، يصطادون اللؤلؤ، ولا يأكلون سوى التمر والسمك، ويطعمون ماشيتهم، بدورها سمكاً
>>
((.
أما مساكنهم فمتواضعة إلى درجة أن العدو لا يكترث بهدمها وهكذا الا يملك هؤلاء القوم شيئاً يخسرونه على اليابسة، فتراهم يلجأون إلى مراكبهم عند اقتراب العدو منهم، ويختبئون في بعض جزر الخليج حتى ينسحب، وهم على يقين أن الفرس لا يمكن أن يفكروا في الاستقرار على الساحل المجدب، والتعرض لغزوات العرب الذي يرتادون البحار المجاورة» «وأكبر العشائر العربية هناك عشيرة الهولة [أو الحولة] وتمتد الأراضي التي تسيطر عليها، من بندر عباس) إلى (رأس بردستان)، وتسيطر على جميع المواني في هذا القسم من الساحل
الفارسي