من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩

الفصل الأول

الملاحة في خليج عمان

يمتد القطر العماني على معظم الزاوية الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية، وهي زاوية بارزة بين البحر العربي وخليج عمان، معترضة مجرى الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، المعروفة عند البحارة بـ (الكوس)، وما تثيره من الأمواج العظيمة في البحر العربي، خلال فصل الصيف، فلا يصل منها إلى خليج عمان إلا ما خفت حدته، لذلك كانت الملاحة الشراعية تتوقف في البحر العربي، جنوبي رأس الحد، أثناء فترة شدة هذه الرياح، ولا تتوقف في (خليج عمان)، ويشتد هبوب هذه الرياح، عادة من أول شهر يونيه إلى نهاية شهر أغسطس من كل عام.

ويعتبر (رأس الحد الحد الفاصل بين البحر العربي وخليج عُمان. قال ابن ماجد: «رأس الحد ويسمى رأس الجمجمة، وبره يسمى برّ (الأطواح)، وهو رأس ينغلق البحر على جنوبه، ولم ينغلق البحر على شماله ( … ) وهو رأس منجذب إلى البحر، أقرب ما يكون من بر العرب إلى الهند (*)»، فقوله: «ينغلق البحر على جنوبه» يعني أن البحر جنوبي (رأس الحد يقفل في وجه السفن الشراعية، أثناء فترة شدة رياح (الكوس)، ولا يقفل البحر شمالي الرأس، يعني بحر أو خليج عمان

فوضع هذا الخليج بالنسبة للرياح الموسمية في القسم الغربي من المحيط الهندي، كان ملائماً للملاحة الشراعية بين ساحله العماني

() شهاب الدين أحمد بن ماجد كتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد مخطوطة المكتبة الوطنية - باريس، ص 63 ب

-4 -