من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠

وسواحله في كل من (السند)، و (مَكْران) والطرف الشمالي من ساحل الهند الغربي، أو ما كان يعرف عند البحارة بساحل (جوزرات) أو (غجرات). فالسفن الشراعية كانت تسافر في العام الواحد، من (قلهات) و (مسقط) إلى (جوزرات) مرتين، وثلاثاً، وأربعاً وخمس مرات، إذا لم تمكث في البنادر (1). وهذا يعني أن

سفر المراكب الشراعية، من بنادر عمان الشرقية إلى (جوزرات) كان يجري طول العام

ومن المسلّم به أن العلاقة البحرية بين بلاد العرب والهند، بدأت

عبر خليج عمان. فهو، باستثناء المضاحل بجوار سواحله الشرقية والشمالية الشرقية، والتيارات، عند مدخله من الخليج العربي) بجوار جزر سلامة وبناتها، وحول رأس الحد)، خال مما يعرف عند البحارة بالأوساخ، وهي الأشياء الخطرة على الملاحة، كالصخور والشعاب المرجانية، والجزر، والمياه الضحلة، والفشوت (جمع فشت)، وهي قطع من الرمل والحصى، غالباً، في مستوى

وجه الماء، يتكسر عليها الموج ولا يرى ظهرها من بعيد، وغيرها لذلك كانت المراكب الشراعية تسلك عدة طرق عبر هذا الخليج، فيما بين ساحل عمان الشرقي، وسواحل كل من (السند) و (جوزرات) و (هرمز)، تسير فيها برياح الكوس الملائمة لسفرها، وبالرياح الشمالية الشرقية، التي تهب أحياناً من الشرق، وبرياح الشمال القادمة إلى هذا الخليج عبر جبال عمان (2).

وكانت أشهر الطرق التي تسلكها السفن الشراعية، عبر خليج عمان، إلى الهند، هي الطريق المسايرة لساحل عمان الشرقي حتى

(1) ابن ماجد، الفوائد، 1/ 72

(2) ابن ماجد الفوائد، الفائدة الحادية عشرة.

6

6

6

6

- 10 -