من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٢وبعد مسيرة ستة أيام من مدخل الخليج إلى مدينة تجارية أخرى
6
تابعة للفرس تسمى (عمانا) Ommana ، وإلى مينائي هاتين المدينتين تأتي المراكب بانتظام من (بريجازا) Barygaza حاملة النحاس، وخشب الند Sandalwood ، وخشب الساج Teak Wood ، والأبنوس، وإلى (عمانه) يجلب اللبان من (قنا)، ومن (عمانه) تصدر القوارب المخيطة، المعروفة بالمدرعات، إلى بلاد العرب، ومن كل من هذين المينائين: (أبو لوجوس)، و (عمانه)، يصدر اللؤلؤ إلى (بريجازا) وإلى بلاد العرب أيضاً، ويصدر كذلك الصباغ، والملابس، ومقادير كبيرة من التمر، والذهب، والرقيق (1) ذلك هو كل ما جاء في الترجمة الانجليزية لكتاب (بريبلوس) عن (عمان) و (الخليج). وإن كل من لديه معرفة بقواعد الملاحة البحرية، ومعرفة بالسواحل التي ورد وصفها في هذا الكتاب، خاصة سواحل (عمان)، يلاحظ أن كاتبه لم يكن بحاراً، فهو لايذكر الاتجاهات الصحيحة لخطوط الملاحة المحاذية للسواحل التي وصفها، ولا أعماق المياه التي سار عليها، وهذه أهم شروط الملاحة بجوار السواحل، وإن أي خطأ فيها، مهما صغر، ستكون عاقبته التلف
لا محالة
فما ورد في هذا الكتاب إنما هو في الحقيقة، مجرد معلومات عامة عن سواحل المحيط الهندي، والبحار المتفرعة منه، وعن التجارة البحرية فيما بينها، جمعت عن التجار اليونانيين والرومانيين المترددين عليها، وعن تقارير جواسيس البطالمة فبعد جزيرة (سرابيس) أي (مصيرة) مثلاً لن يصف لنا وهو ـ كما قال - يسير بحذاء الساحل العماني كيف دارت سفينته حول (رأس الحد)، أخطر رأس بهذا الساحل فهو يمتد تحت وجه الماء إلى
"
The Periplus، PP.34 - 36 (Transl. by Schoff) (1)
-AY-