من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٧

:

الذي كانت عليه أيام السلوقيين، بل إن الساساينين شجعوا هذه التجارة، وحموا طرقها من هجمات لصوص البحر، فقد كانت هذه التجارة تنتهي إلى المواني التي يسيطرون عليها برأس الخليج والبحرين وغيرها: بل إن هذه التجارة ازدادت اتساعاً في القرنين الأخيرين من عصرهم، فقد قال المؤرخ اللاتيني (أميانوس ماركلينوس Ammianus Marcelinus، في وصف بحر عمان والخليج العربي، في العقود الأخيرة من القرن الرابع الميلاد، إنهما كان يعجان بالملاحة، وأن السفن التجارية القادمة من الهند كانت تختتم رحلاتها في ميناء (تريدون)، عند مصب الفرات. وقال إن للعرب هناك عدة مواني ومراسي محمية، وأنهم قادرون على استغلال ثروات البر والبحر معاً (1). وفي عام 414 م شاهد الحاج الصيني

(فا) - (هن) Fa - hien كثيراً من التجار العرب في (سيلان) (2) وقبل ظهور الإسلام كانت تقام أسواق حولية عامة في عمان، تقصدها الناس من أطراف الجزيرة العربية، وهي من أسواق العرب المشهورة قبل الإسلام، وكانت تقام في ثلاث من مدن الموانئ، هي: (عمان) و (صحار) و (دبا)، ولم تحدد المصادر التي ورد فيها ذكر هذه الأسواق موقع مدينة (عمان) التي يقام فيها السوق مع إن الألوسي صاحب كتاب «بلوغ الإرب» قد حدد موعد بدايته في الثالث من شهر جمادى الأولى بعد سوق «هجر» الذي يبدأ عنده في الثاني من شهر ربيع الآخر (3)، ووصف بعضهم عمان بأنها مدينة «حصينة على الساحل، ومن الجانب الآخر مياه تجري إلى المدينة، وفيها دكاكين وأشجار مفروشة بالنحاس مكان

(1) حوراني، الملاحة العربية ص

(2) نفس المصدر.

92

عن

Ammianus Marcelinus

(3) سعيد الأفغاني، أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، ص 224) (الطبعة الثالثة - دمشق

-4 V-

(197.