منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وينبغي
منهاج المتعلمين
أن يغرغر بماء طبخ فيه خمير، أو تؤخذ قطعة لحم وتشرح، وتشد بخيط وتبتلع، ثُمَّ تجذب (25) و) الخيط (1) فإن الشوكة تخرج فيعاد مرات، وتفعل مثل ذلك بقطعة إسفنج (2) / وإن كان شيئاً صلباً كالعظم والنواة فيضرب القفا ضربة قوية فَإِنَّهُ يخرج.
وأَمَّا اللَّوْزَتَيْنِ إِذا عظُمَتَا وطالت مدتهما ولم يتحلل، وضاق على صاحبها (4) البلع، وضاق عليه النَّفس، ورأيت اللوزتين قد انتصبتا واستدارتا، وكان أصلها دقيقاً، ولم تنجب فيه الأدوية والغرغرة؛ فينبغي أن
تقطع.
والسبيل إلى ذلك أن تأمر العليل أن يقعد بين يديك (5) بحذاء الشمس، وتأمره أن يفتح فاه، وتأمر الخادم أن يمسك رأسه إلى خلف، وتأمر خادماً آخر أن يكبس لسانه إلى أسفل بالآلة التي يكبس بها اللسان، أو تأخذ صِنَّارَة وتغرزها في إحدى اللُّوْزَتَيْن، وتجذبها إلى آخر ما أمكن من غير أن تجد معها شيئاً من الأغشية والأجسام التي هناك، وتقطعها من أصلها بالآلة التي تصلح، وبعد أن تقطع الواحدة تقطع الأخرى، ويغرغر بماء الورد وخل مبرد. فإن عرض هناك ورم غرغر بدُهُن ورد بماء السماق، أو (25/ ظ) ماء
(1) في (أ): «بالخيط».
(2) إسفنج: وقد تحذف الهمزة، وهو: سحاب البحر، وغمامه، ويسمى: الزبد الطري، وهو رطوبات تنتسج في جوانب البحر، متخلخلة كثيرة، الثقوب تبيضه الشمس والقمر إذا بل ووضع فيهما مراراً، وقد يتحرك بماء فيه لا روح، والذكر منه صلب. ينظر: تذكرة أولي
الألباب: 49/ 1.
(3) الصواب: وأما اللوزتان بالرفع.
(4) في (ب): «صاحبهما».
(ب): «بين يديك».