منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ١٦16
منهاج المتعلمين
كانت مستقرّ العاصمة في عصر اليعاربة، ولا تزال موجودة حتى اليوم عامرة
بأهلها تحمل اسمها القديم.
2 - مولده ونشأته وتكوينه العلمي:
في
ذلك شأن كثير
لم تشر كتب التاريخ والتراجم إلى تاريخ مولده، شأنه من العلماء الذين لا نعرف عنهم إلا النزر اليسير، وتكاد تكون أخباره الوجيزة المنثورة في كتب التراجم ذات دلالة، واحدة وإن تفاوتت في طرق عرضها تقديماً وتأخيراً وإيجازاً وإطناباً. وإذا كان تاريخ مولده مجهولاً، فمن المرجح أنه
من
ولد بقرية عيني من الرستاق ونشأ فيها، وكان منزله الذي يعيش فيه قريباً منبع العين الحارة المعروفة بالكسفة وبقيت آثار هذا المنزل إلى يومنا هذا).
وقد كانت مدينة الرستاق ذات موقع استراتيجي مهم، فهي تقع بين المنطقة الداخلية ومنطقة الباطنة الساحلية، وساعدها موقعها على أن تكون مركزاً تجارياً يفد إليه التجار من جهات عديدة، كما حفلت بالعديد من مدارس تحفيظ القرآن الكريم التي كانت في الغالب ملحقة بالمساجد التي لا تخلو من حلقات العلم في العلوم الشرعية واللسانية، ووجد فيها مكتبات عامة وخاصة ضمت أعداداً كبيرة من كتب العلوم النقلية والعقلية، فكان الطالب يتعلم الخط والإملاء، ومبادئ اللغة العربية ومقدمات بسيطة في علمي العقيدة والفقه بما ينسجم مع عمر الطفل وقدرته الاستيعابية، كما أن الطالب في هذه المرحلة يجب أن يلقن معرفة الأيام وتنسيقها وعدد الشهور القمرية، وأسمائها ومبادئ في علم الحساب كالجمع والطرح والضرب والقسمة ليتمكن في مرحلة قادمة من تعلم علم المواريث، ومعاملات البيع
(1) مرجع سابق: فاكهة ابن السبيل: ج 1، ص 9.