منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
منهاج المتعلمين
ودلالة أخرى أن تقيم العليل بحذاء الشمس، وتأمره أن يغمض عينيه، وتثبت على الأخرى بأصبعك، وتأمره بفتح عينه بغتة. فإن رأيت حدقتها تتسع من وراء الماء علمت أَنَّهَا إِن قُدِحَتْ أنجب وأبصر. وإن كانت لا تتسع في تغميض الأخرى ولا تتحرك عند فرك اليد فإن الماء قد جمد كثيراً؛ فلا يفعل فيه المهت شيئاً، وعلى أن العصبة النورية مسدودة
فلا يتعرض له.
وينبغي أن تسأل المريض: هل يرى ضوء الشمس والسراج؟ فإن كان يرى ذلك وكان له حركة قليلة، فَإِنَّهُ يصلح. وإن كانت حركته كثيرة وتتبدد كثيرا، فَإِنَّهُ لم يكمل فلا تعالجه حتى يكمل.
وإن كان على ما ذكرتُ لك من قلة (1) الحركة وكان يرى ضوء الشمس، ولم يكن تقدمه وَجَعٌ ولا صولان؛ فيعالج بما أذكره.
وله أدوية إن لم يكن قد تكامل في ابتدائه. وعلامة ابتدائه (2): أن يرى خيالات؛ إما شبه ذُبَابٍ، أو (50/ و) بَقِّ، أَو دُخَانٍ، أَو شَعْرِ، أو شبه أشعة الكواكب / إذا انقضت فتؤخذ عند ذلك عشرة مثاقيل تُوثيان تغلى بماء اللومي خمس مرات، كل مرة ما يغمره ثُمَّ تغسله، ويوضع معه مثقال راسنج)، ونصف مثقال ملح ذكر، وربع مثقال فلفل؛ يدق
(1) في (أ): «قل».
(2) وعلامة ابتدائه»: ساقطة من (ب).
(3) بق: اسم يقع عندنا على البعوض أعني الناموس وهو غلط، والصحيح أنه: الفسافس، ويعرف في الشام ومصر: بالبق وهو حيوان أحمر، ورأسه أسود، وله قوائم أربع صغار، سريع الحركة، يتولد بالأمكنة الحارة الرطبة، وزمن الصيف بالخشب والحصر والأراضي العفنة. ينظر: تذكرة أولي الألباب: 88/ 1. (4) لعلها راتينج.