منهاج المتعلمين راشد بن عميرة بن هاشم العيني الرستاقي العماني

منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

منهاج المتعلمين

الخرقة

وتداويه كل يوم بلفافة الكُرْكُم والبيض، ولا يكون) نظره إلا في السوداء، وتطلي حوالى عينيه بالشَّاذُنْحِ والأفيون، وتعله حتى يمضي

له ثمانية أيام أو تسعة، وتذره بالإثْمِدِ (3) المدقوق أو شَاذَنْج مرة واحدة، ولا تكثر من ذلك، ولا يداوى سوى مرة واحدة حتى يبرأ، ثُمَّ يكتحل

بالأدوية. فإذا (52) و) حصره بول وهو نائم يفرق / رجليه ويبول في إناء. فإن عاد الماء في السبع الأولِ فأدخل المهت ثانية فافعل بالماء، فَإِنَّهُ لا يلتحم إلا بعد السبع. ولا يكن فعلك هذا الآخر لم يأكل شيئاً في ليلته (3) أيضاً. فإن نبت شيء من اللحم في موضع الثقب الذي ثقبته فلا تخف منه، وخذه برأس المقراض؛ فَإِنَّهُ يبرأ.

وأَمَّا الخيالات عن بخار المَعِدَة، وسببها بخارات تتراقى من المَعِدَة إلى الدماغ. وعلامتها كعلامات الخيالات عن الماء، غير أنها تخفّ عند خلو

المَعِدَة من الطعام، وتزيد بامتلائها، ويكون ثقب العين صافياً.

وعلاجه تنظيف المَعِدَة بحلول (4)، وتكحل العين بما يقوي كالأغبر. فإن كان الدّماغ متألماً فتضمد الأصداغ بما يقبض ويبرد، ويشم الصندل

وماء الورد، ولا يكحل العين بشيء، ويلطف التدبير.

(1) في (أ): «ويكون».

(2) الإثمد: هو الكحل الأصفهاني، وهو حجر أسود صلب براق كحل اللون، مركب من جوهر رصاصي وجوهر حجري، ويعرفه الكيميائيون بالأنتيمون. ينظر الجامع: 17/ 1.

(3) في (ب): «ليله». (4) حلول: هو سنا. ويسمى في سلطنة عُمان وبعض مناطق الخليج حلول. وسنا نبت ربيعي كأنه الحناء، إلا أن عوده أدق منها وفيه رخاوة، وله زهر إلى الزرقة، يخلف غلفاً، داخلها حب مفرطح إلى الطول، محزوز الوسط إلى اعوجاج ما، ومنه نوع عريض الأوراق أصفر الزهر. ينظر: تذكرة أولي الألباب: 220/ 1.