منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤194
منهاج المتعلمين
وَمِمَّا هو نافع) في علاج السل الجَلَنْجَبِين السكري، ذكره صاحب كتاب حل الموجز (2)، وقال: قد جربته مراراً كثيرة في أبدان مختلفة وبلدان مختلفة (3) فنفع جداً. وقال: ولولا خوف التكذيب لحكيت في هذا المعنى
(4)
عجائب، ولأوردت ما استعملته في (4) امرأة كان بها هذا المرض، وقد صارت بحيث هيئ لها جهاز الموتى فشربت من الجَلَنْجَبين، فشفيت، وسمنت، وعاشت. (5)
تناقص لحمه بعد سعال مزمن ونفث دم أو مدة، فالزمه لبن الأتن. وإن لم يصد فلبن الماعز مع شيء من السكر، ويأكل به خبزه في أكثر الأمر، وتشربه بدل الماء ما أمكن، واسقه في الأحايين شراباً رقيقاً ممزوجاً، وأغذه بلحوم الطير والجداء، وأدخله الحمام غير الحار قبل الغداء وبعده وإلى الأبزن. واحذر عليه أن تلين طبيعته. وتتداركها متى لانت بهذا السفوف: وصنعته: صمغ عربي وطباشير وطين أرمني وحب الآس أجزاء متساوية، وبرسياوشان وكندر من كل واحد ربع جزء ويسقى منه ثلاثة دراهم بشراب الخشخاش أو برب الآس. ويسقى هذا السفوف لكل من يحتاج إلى عقل بطنه وبه سعال. ينظر: المنصوري: 416، 417. (1) في (أ): «بالغ». (2) صاحب الكتاب هو محمد بن محمد بن فخر الدين، جمال الدين المعروف بالأقسرائي: عالم بالتفسير والطب، عارف باللغة والأدب. نسبته إلى «أق سراي «من بلاد الروم، ومعناها «القصر «الأبيض» وهو حفيد الإمام فخر الدين الرازي. كان مدرساً في بلاد «قرامان «بمدرسة «السلسلة». توفي في حدود 770 هـ، صنف كتباً منها «حواش على الكشاف» في التفسير، وإيضاح الإيضاح وهو شرح الإيضاح في المعاني والبيان، «وحل الموجز» وهو شرح موجز القانون في الطب لابن النفيس. ينظر: الأعلام 40/ 7، 41؛ كشف الظنون:
1899/ 2؛
الأطباء: 441. معجم
(3) وبلدان مختلفة»: ساقطة من «ب».
(4) (فـ
«في»: ساقطة
من «أ».
(5) وقد نقل المؤلف النص حرفياً من كتاب حل الموجز. ينظر: المخطوطة رقم (94) في
الطب المحفوظة في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، ورقة رقم 294 وجه.