منهاج المتعلمين راشد بن عميرة بن هاشم العيني الرستاقي العماني

منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

فصل في أمراض المقعدة

271

وأما البواسير: فهي زيادة عروق تنبت بلحم زائد على أدوار فم المقعدة، لها شرى (1) وحكيك، وهي على أجناس كثيرة؛ ومنها سائلة، ومنها جامدة. وعلاج السائلة: يستفرغ بالقيء إن أسرف خروج الدم. يعالج باللؤلؤ (2) والطين القبرسي وقرص الكهرباء بشراب التفاح. أو يذر عليها رماد جَوْز الشرو.

أو تضمد بالثوم والملح المدقوقين المعجونين بقليل عسل. ويستعمل أكل الثوم والعسل على الرّيق فَإِنَّهُ يقطعها، وهو أهون من الجامد؛ صحيح مجرب. وَمِمَّا هو مجرب ميعة سائلة وكُندر وقشور أصل الكُندر وأصل الحَرْمَل أو بذره من كل (97) (ظ) واحد در همان کبريت يدق ويعجن / بزيت عتيق ثُمَّ يرفع ويدهن به؛ فَإِنَّهُ عجيب.

وأما الجامدة: وهي لحم نابت كما ذكرت.

وعلاجها قد تقطع، وهذه صفة القطع، وينبغي إن كانت كثيرة (4) تترك منها واحدة أو اثنتان للأسباب التي تقدم ذكرها، ثُمَّ تؤخذ وتقطع من أصلها بالمقراض بعد أن يستلقي على ظهره في موضع مضيء.

وإن كانت البواسير باطنة فتقلب بقدح البواسير حتى يظهر؛ فيعالجها بالقطع، ويطلى على الموضع الطين الأرمني والكافور وقرن إيل محرق مدقوقاً ناعماً، ويكبس به الموضع بعد القطع، ويرفد برفائد ورباطات كاللحام.

(1) الشرى: داء يأخذ في الجلد أحمر كهيئة الدرهم. مفاتيح العلوم: 156.

(2) في (أ): «الولو».

(3) دواء مركب.

(4) في (أ): «كبيرة».