منهاج المتعلمين راشد بن عميرة بن هاشم العيني الرستاقي العماني

منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

القسم الثاني: النص المحقق

57

عذاب. غليظ. وقد عزّى (1) الحق سبحانه نبيه (2) عن ذلك، فقال: {وَلَا

تمدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا أَزْوَجًا

به

مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ

خَيْرٌ وَأَبْقَى (3). وقال المتنبي في معنى ذلك شعراً:

وكلُّ الذِي فوقَ التُّراب تراب (4)

وأما ما سألتني عنه عن العلوم المحتاج إليها ـ وهي التي لا غنى للخلق عنها، وهما عِلْمَان ـ فقد قال سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم: «عِلْمَانِ لَا غِنَى للناس

عَنْهُمَا: الأطباء لأبدانهم، والعلماء لأديانهم، وثالثهما عِلْمُ اللسان)».

فَأَمَّا عِلْمُ الأديان وعِلْمُ اللسان فمشهوران كثيراً، وموجودان عند كثير من الناس. وأَمَّا عِلْمُ الأبدان فلا يوجد إلا عند الأقل. وأنا أوضح لك في هذا المختصر ما كان مُجَرَّباً من العلاج موجودَ الأدوية وأعمال العلاج باليد. وما كتبتُ لك إلَّا الذي قد جربتُ أكثرَه فصح عندي، وبالله التوفيق.

(1) عزى: أي صبّر

(2) في (أ): «صلى الله عليه». (3) سورة طه: 131.

(4) عجز بيت من الطويل، وصدره: إذا نِلْتُ مِنْكَ الوُدّ فالمَالُ هَيْن. وهي من قصيدة مطلعها:

فيَخفَى بتبييض القُرُونِ شَبَابُ.

زيادة من

مُنيَّ كُنْ لي أَنَّ البَياضَ خِصَابُ ينظر: ديوان أبي الطيب المتنبي: 77. (5) في (أ): «النجو» وفي «ب»: النحو «وهو تحريف. «وثالثهما عِلْمُ اللسان»: هو المؤلف. وهو حديث موضوع كما قال الضغاني. وهو قول عن الشافعي. (حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا أبو تراب محمد بن سهل الطوسي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: العلم علمان: علم الأبدان وعلم الأديان. ينظر: حلية الأولياء: 142/ 9، والفوائد المجموعة: 284/ 1.