منهاج المتعلمين راشد بن عميرة بن هاشم العيني الرستاقي العماني

منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

56

منهاج المتعلمين

وأما العقل العقيم: فينقسم أيضاً إلى قسمين:

أحدهما أوْضَعُ من الآخر، وهو يُبَلِّغ صاحبه إلى درجةٍ تُبلغه المراد من أمور الدنيا، وتقف عن بلوغ أمر (1) الآخرة.

والقسم الثاني منهما وَقَفَ دون تبليغ المراد من أمر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين في أسفل سافلين - نعوذ بالله أن نكون من الجاهلين الأخسرين ـ كما قال الله قبل (2): قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلا، ثُمَّ قال رجل (3): {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (4).

واعلم ـ أيدك الله) - أن الناس لهم أجناس مختلفة؛ فمنهم من يبني أمرَ دينه على قياس). ومنهم من يبني أمر دينه (7) على غير قياس، كما قال عز من قائل: (أَفَمَنْ أَسَس بُنيَنَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَنْ أسس بنينَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ

(9/ ظ) وإياك والطمع الدنيَّ المدنّسَ للعرض (10)، والنظر / والرغبة إلى ما عند الناس من متاع الحياة الدنيا وزينتها؛ فَإِنَّهُ متاع قليل، ومن ورائه

(1) «أمر»: ساقطة

من

«أ».

(2) في (ب): «الله تعالى».

(3) «ثم قال عز وجل»: ساقطة من «ب».

(4) سورة الكهف: 103، 104. (5) «أيدك الله»: ساقطة من «ب».

(6) في (ب): «أساس».

(7) «أمر دينه»: ساقطة من «ب».

(8) في (ب): «عز وجل».

(9) سورة التوبة: 109. (10) في (ب): «للغرض».