منهاج المتعلمين للطبيب راشد بن عميرة العيني الرستاقي
الجزء ١ · صفحة ٧المقدمة
الحمد لله الذي أنزل لكل داء دواء، وينزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، مفرّج الهموم ومبدّد الأحزان والأشجان والغموم، وأشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له ملاذ الهاربين وعدة الصابرين، وسلوان المصابين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، إمام المحتسبين وقدوة المتقين الذي قال: «تداووا عباد الله، فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء، إلا الهرم» (1) وقال: ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله» (2) صلى الله عليه وعلى أصحابه والتابعين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. أما
(1) ،
بعد:
فيا خادم الجسم كم تسعى لخدمته أتطلب الربح فيما فيه خسران؟ أقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
لقد شاع في مجتمعنا قديمًا التداوي والعلاج بأساليب بدائية متعددة، توضح لنا الصراع مع البيئة من أجل البقاء، فالحياة سابقاً جعلت الإنسان يعتمد على نفسه في علاج الأمراض المختلفة، وقد عرف قديماً قوانين
(1) سنن ابن ماجه/ محمد بن يزيد، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار الفكر، ج 2، ص 1137.
(2) أخرجه أحمد في المسند، تحقيق: شعيب وآخرين بيروت مؤسسة الرسالة، ج 6، ص 50