نظرة على المصادر التاريخية العمانية
الجزء ١ · صفحة ١١نهاية الدولة الأموية باستثناء حادثتين مهمتين، وهي احتلال الخوارج النجداث لعمان في 69 - 72 هـ تقريبا، واحتلال الحجاج بن يوسف لعمان سنة 83 هـ تقريبًا، في فترة خلافة عبد الملك بن مروان (65 - 86 هـ)، وما تبقى فهي شذرات عابرة وروايات ناقصة تشير فيما تشير إليه بين فترات وأخرى إلى اسم عُمان .. وفي اعتقادي أنه لولا المهلب بن أبي صفرة ورجال الأزد الذين شكلوا وزنًا كبيرًا في الكوفة والبصرة
وخراسان لما اهتمت المصادر الإسلامية بعمان - قيم ونخلص إلى القول أن مؤرخي الدولة الإسلامية ذكروا اسم عُمان في حالات تصادم مصالح الدولة الأموية أو الدولة العباسية مع العمانيين، فغطوا نشاط الأمويين والعباسيين من جانب وسكتوا عن تناول عُمان وأهلها من جانب آخر فاتسمت رواياتهم بعدم الدقة وعدم الإلمام بأمور وأوضاع عُمان في ذلك الوقت بينما عمد بعض المؤرخين عن جهل إلى المبالغة في تصوير الأحداث التاريخية وتحميل النصوص التي أوردوها أكثر مما تتحمل ولا مجال هنا للاستفاضة في هذا الموضوع .. إزاء هذا الوضع المتمثل في ندرة الروايات في كتابات المؤرخين وقلة الاهتمام الذي كان واضحًا جليًا من الخلافتين الأموية والعباسية، نظم العمانيون أوضاعهم الخاصة مستفيدين من الظروف السياسية انذاك فشهدت عمان أثر