نظرة على المصادر التاريخية العمانية
الجزء ١ · صفحة ٢٦فقد اشتمل كتاب الكشف على معلومات هامة عن عُمان في صدر الإسلام وعن الإمامة الأباضية، كما تناول الكتاب تاريخ عُمان على مر العصور باختصار شديد حتى تاريخ 1728 م وهو تاريخ تكملة الكتاب كما يبدو. لقد اعتمد الأزكوي على كتابات العمانيين الذين سبقوه مثل العوتبي، والقلهاتي الذي اختلف في تاريخ وفاته، فبعضهم يذهب إلى أنه من علماء القرن الرابع، والبعض الآخر يدرجه في قائمة علماء القرن السادس أو السابع الهجريين، حيث إن المعلومات التي ذكرها الأزكوي والخاصة بفترة صدر الإسلام هي صورة مطابقة للمعلومات التي أوردها القلهاتي في كتابه «الكشف
والبيان
وتظهر القيمة التاريخية للمخطوطة في اعتمادها على
مصادر مخطوطة في مادتها ومما يؤسف له أن الأزكوي لا
6
يشير من قريب أو بعيد إلى أسماء المصادر التي قام بجمع معلوماته منها دون جهد كبير كما هو واضح في سير
كتابه
وعند اجراء مقارنة بين المصادر التي اعتمد عليها الأزكوي وجدنا أنه لم يضف إلى الأخبار سوى تغير بسيط، فقد نقل حرفيًا على سبيل المثال من العوتبي «وكانت الفرس في السواحل والشطوط وكانت الأزد ملوكاً في البادية وأطراف الجبال».
- TE-