نظرة على المصادر التاريخية العمانية
الجزء ١ · صفحة ٢٧وفيما يتعلق بتاريخ عُمان فقد شمل الأبواب من ثلاثة
وثلاثين حتى الثامن والثلاثين، وقد اختصر الأزكوي كثيرًا من المعلومات التي أوردها عن ذكر بعض الأئمة نظرا لتغطيته فترة زمنية طويلة منذ عصر ما قبل الإسلام وحتى العصور الحديثة، حيث اضطر للاختصار، أو ربما يعود إلى شح في المعلومات فمثلا عند تناوله لإمامة عبدالملك بن حميد (208 - 226 هـ) يذكرها باختصار شديد في 7 أسطر. كما أن الأزكوي يمر مرورًا سريعًا على الفترة الزمنية من 549 هـ حتى مجيء البرتغاليين، وهو ما عرف بعصر النباهنة، وهي الفترة التي تميزت بشح المعلومات وقلة اهتمام العلماء، فجاءت خالية من الأحداث وهي بحاجة إلى إعادة دراسة وبحث وتحقيق.
لقد قام الكولونيل البريطاني «روس» ت «Ross» ت بمحاولة لترجمة الجزء الخاص بتاريخ عُمان من كتاب الكشف عام 1874 م، وبالمناسبة فهو الذي نسب هذه المخطوطة إلى الأزكوي. وبالرغم من مرور أكثر من قرن على هذه الترجمة إلا أنها تعتبر أهم جهد بذل حتى الآن من المستشرقين. وقد أخذ كل الناطقين باللغة الانجليزية معلوماتهم عن عُمان منها، ولا تخلو الترجمة من الأخطاء في الأسماء والأماكن، وأيضًا ترك
الشعر والرسائل ذات المدلول اللغوي الكبير دون ترجمة.