هجرات الحرث إلى أواسط القارة الإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٢٦التاجر الرئيسي بامداد هؤلاء المندوبين بالموازين والأموال اللازمة لدفع ثمن المحصول. والطريقة المذكورة أعلاه كانت احدى الطرق المتبعة حينئذ. إلا أنه كان هناك سبيلا آخرا لشراء ذلك المحصول. وسبيل ذلك كما يلي: كان المزارعون يتجهون الى المحلات التجارية لشراء احتياجاتهم من السلع والبضائع، ونظرا لافتقارهم للأموال فانهم كانوا مدينون لصاحب الدكان بثمن مشترياتهم، وعليه كانت تلك الديون يتم سدادها مقابل محصول القهوة. وقد نتج عن ان ذلك وضع المزارعين تحت رحمة التجار بصفة مطلقة وانعكس ذلك تماما على السعر الذي كان يفرضه هؤلاء التجار كقيمة المحصول القهوة الذي يقوم المزارعون بتسليمه سدادا
لديونهم
وفيما بعد، حينما سيطرت الحكومة على تجارة القهوة وحددت أسعارها، اختفى تماما ونهائيا نظام شراء التجار للمحصول بنظام المداينة. وفي الوقت الحاضر فان الادارة
- 26 -
1
٢٦ / ٣٢
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.