وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

حتى قرية سيق التي تم إحلال الأشجار الإستوائية بها بأشجار تلائم الجو المعتدل. فقد لاحظت وجود أشجار الجوز والتين والمشمش والكرز والعنب والرمان. وكان الهواء شديداً في المساء.

يوم من أكثر الأيام إرهاقاً، يصعد المرء ويهبط وسط صخور جدباء بشعة. وبعد السير مسافة ثلاث ساعات من معسكرنا وجدنا وادي بني حبيب. وبعد ست ساعات أخرى على الأقل وصلنا إلى قرية تنوف عند سطح الجبل. ولاحظت عند باب القلعة شجرتي سيزوس Cissus عظيمتين وشجرة كبيرة أعتقد انها جديدة ويسميها العرب زارو. وهذه الشجرة الرائعة هي دون شك تلك المسماة تيكو ميللا أندولاتا Tecomella Undulata وهي شجرة ذات زهور برتقالية تورق في شهري مارس / أبريل، وهي بديعة المنظر ولا يزال العديد منها موجوداً حتى الآن

بنفس المكان.

وعند وصوله الى تنوف، توقف بها أوشير - ايلوا ليسلم رسالة إلى الوالي وكتب في مذكراته كانت لدى رسائل للشيخ. لذا دخلت القلعة لتسليمه إياها. وأثار حضوري دهشة كبيرة في البلد وبالنسبة للشيخ نفسه. ورغم أنني لا أختلف كثيراً في هيئتي عن العرب، حيث لي نفس اللحية ونفس الرداء بل ونفس لون البشرة تقريباً بعد أن أشعة الشمس، إلا أن ظهوري كان موضع دهشة عامة. وصلت الى جوار

لفحتني الشيخ الذي لاحظ الشريط المتدلي من عنقي وبه ساعتي … وسألني عما يكون ذلك وعند سماعه صوت الساعة قربها إلى أذنه، ولم يستطع ان يخفي صيحة اعجاب. وإنتقلت الساعة من يد الى يد بل من أذن إلى أخرى، وزاد العجب عندما فتحت الساعة وأريت الشيخ حركتها».

))

ثم سافر أوشير - ايلوا الى نزوى في رحلة استغرقت خمس ساعات وعن نزوى قرية كبيرة أو بالأحرى مدينة صغيرة بها زراعات واسعة ويُرى فيها كتب يقول: الكثير من قصب السكر الذي يصنع منه مشروب اسود رديء، والنخيل وأشجار الموز والقطن والمانجو والرمان والليمون الذي يأتي بثمر صغير الحجم ولكنه غني بالعصير.»

94