وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وفي نزوى أصيب أوشير - ايلوا وكذلك مرشده على وريد بالمرض وظل بها عدة أيام ثم سافر الى إزكي في 4 أبريل سيراً كعادته على الأقدام لئلا تفوته مشاهدة أحد النباتات وفي إزكي عسكر وسط القرية، ورحب به الاهالى، وكتب في مذكراته: «الحيوانات الأليفة التي شاهدها في مدينة مسقط هي الجمل والحمار، الكلب والقط والدجاج والماعز. لم أر بغالاً قط أو خرافا أو جاموسا أو ديوك رومي أو أوزا أو دجاجا أو حماما داجنا أو نحلا … الخ. أما الخضراوات الوحيدة التي رأيتها تزرع هناك فهي البصل والفجل الذي تؤكل ليس فقط جذوره بل وأوراقه أيضاً) والبازلاء. كما رأيت أنوالاً للغزل والنسج، وهي الصناعة الوحيدة بهذا البلد.

ووصل أوشير - ايلوا الى مطرح في 11 ابريل، بيد أن الرياح الشمالية كانت من الشدة بحيث لم يجد أية سفينة تقله إلى مسقط. ومع ذلك تمكن من إقناع أحد التجار بنقله نظير مبلغ كبير من المال، لكن المياه غمرت السفينة مما جعل العبور شاقا. ولدى وصوله مسقط أصيب، أوشير - ايلوا بحمى شديدة.

ولم يبرأ أوشير - ايلوا أبدا من تلك الحمى. وفي اكتوبر 1838 وبعد مضي ستة أشهر على عودته من مسقط توفي في فرنسا

وعن العرب كتب يقول:

•

«لقد وجدت من جانب أهالي المناطق الداخلية الكثير من الترحاب والأمانة وأحيانا الصداقة. وفي اعتقادي أن طيبتهم ترجع الى حكم الشيوخ الهادئ بل والجمهوري. والشعب ليس ثرياً لكن لا تبدو على أي منهم علامات الفقر. ولديهم دائمًا التمور التي تعتبر كالخبز بالنسبة لهم، بالإضافة إلى العديد من الفواكه في مواسمها. كما تزخر السواحل بالأسماك».

19

95