وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ١٧

الروابط بين عمان وفرنسا منذ القرن السابع عشر

مال الله بن علي بن حبيب

يجمع المؤرخون بأن السلطنة هي أقدم دول الخليج العربي إنفتاحاً على العالم وأكثرها تواصلاً مع الدول الأخرى بدءا من الصين ومرورا بآسيا وإنتهاء بأفريقيا. كما أنها دولة خليجية أمتدت علاقاتها التجارية إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

أما فرنسا فبدأت العلاقات معها في النصف الثاني من القرن السابع عشر. ولا ننسى أن الموقع الاستراتيجي للسلطنة على مفترق الطرق بين الشرق الأقصى والشرق الاوسط والقارة الافريقية، وكذلك وجود موانئ طبيعية آمنة فيها جعلتها محط أنظار القوى الأوروبية المتنافسة في مياه الخليج. وإزدادت أهمية السلطنة في بعد دحرها للبرتغاليين عام 1650 م واستيلائها على مستعمراتهم في أفريقيا الشرقية.

المنطقة

وبينما كانت أهداف بريطانيا في المنطقة تجارية وسياسية للحفاظ على الطريق البحري إلى مستعمراتها في الهند اقتصرت طموحات كل من فرنسا وهولندا على مكاسب تجارية فقط. الا أن الفرنسيين كانوا يهاجمون السفن البريطانية في مياه الخليج بغية إضعاف حركتها التجارية.

ولعل أول ما أُدخل عمان في دائرة الاهتمام الفرنسي كان عام 1667 م حينما أشار المندوب الفرنسي في إيران على حكومته بالاستيلاء على مسقط بمساعدة الحكومة الايرانية. إلا أن باريس لم تأخذ بمشورته رغم المكاسب التي عددها المندوب. ولكن السفن الفرنسية ظلت تهاجم السفن البريطانية في المياه الاقليمية العمانية من غير

9