وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٥١

في الفترة الأخيرة جعلتها تستثمر حصيلة جهودها وتقطف ثمرة نجاحاتها في التعاون مع الجامعات الأخرى لترتبط بذلك مع منظومة الابداعات العلمية لكل الجامعات في البلدان المتقدمة.

وإذا كانت جامعتنا ترتبط بصورة غير مباشرة بالعشرات من الجامعات المعروفة في مختلف القارات عن طريق وجود دائم لممثلي هذه الجامعات من الهيئات الاكاديمية وغيرها العاملة في الجامعة، فإن جامعة السلطان قابوس أيضاً على صلة مباشرة ووثيقة بالعديد من الجامعات عن طريق اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي تبرمها بين الفترة والاخرى بالمراكز العلمية والجامعات المختلفة في مناطق عديدة من العالم. وعلى هذا الصعيد فإن جامعة السلطان قابوس استثمرت ايضاً أجواء التعاون الحالي القائم بين السلطنة والجمهورية الفرنسية موضوع ندوتنا. فكانت حصيلة هذه الجهود رغبة البلدين في التواصل العلمي والثقافي عبر الجامعات بإعتبارها إحدى القنوات الفعالة لمثل هذا التواصل. وسبق لجامعة السلطان قابوس أن جعلت ضمن متطلبات كلية الآداب الالزامية دراسة اللغة الفرنسية.

إن المذكرة التي وقعت بين جامعة السلطان قابوس والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي جاءت كحصيلة من المشاورات والاتصالات المتبادلة والتي أثمرت أخيرا عن توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في مختلف المجالات العلمية والبحثية، وكانت حصيلة هذا التعاون هو الاتصال القائم بين جامعة السلطان قابوس والمركز الفرنسي للبحث العلمي. C.N.R.S. وفي هذا الاطار تم تبادل الزيارات بين الجانبين، حيث تم الاتفاق على التعاون في مجال بنك المعلومات التابع للمركز في باريس بتخزين تراجم المشاهير العربية خاصة وأن السلطنة وبتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس سبق لها وأن أعدت موسوعة معجم أسماء العرب الذي حقق نجاحاً علمياً واسعاً والذي تتبناه الجامعة. ويأتي هذا التعاون ليثري ما تم تقديمه من معاني الأسماء إلى تناول تراجم الشخصيات التي لعبت أدواراً مجيدة في مختلف مناحي الحياة في عمان عبر العصور، فكل من يرد اسمه في المصادر أو كتب التراجم أو كتب الأنساب، سوف توضع له ترجمة في بنك المعلومات تتضمن التعريف بالاسم، والشهرة، وتاريخ الميلاد، وتاريخ الوفاة، والعصر الذي عاش فيه هذا الشخص والأعمال التي خلدها.

43