وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا مجهول

ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا

الجزء ١ · صفحة ٩٠

مكان سلطنة عُمان

في

الحياة الثقافية الفرنسية

ألان شينال

إن تقديم هذا العنوان بتلك الطريقة يبدو رناناً مبالغاً فيه، لأن مكان عُمان في الحياة الثقافية الفرنسية لا يزال بالطبع مكاناً متواضعاً. وبصفة عامة، فإن من يفترض في الفرنسيين قدراً كبيراً من التزمت الوطني والتمركز حول أنفسهم لايجانبه تماماً الأسف. وهكذا نرى علماء على قدر كبير من المعرفة يتعايشون مع مع

الصواب

جهل واسع النطاق بكل ما لايمس فرنسا.

ولكن من المدهش في هذا الموضوع الذي طُلب منى التطرق إليه أمامكم، هو ما نلاحظه من أن إكتشاف عُمان هو في الواقع إعادة لإكتشافها، وأن هناك علاقات عريقة بين بلدينا، وهو ما يظهره جيداً العمل الأدبي الرائع لصديقنا كزافييه بيغان

بيلكوك.

إنني واثق من أنه كلما قام القراء بالاطلاع على هذا العمل سيشيرون إليه بوجود رحالة آخرين أوروبيين قاموا بزيارة هذا البلد الجميل. وأنا نفسي أخبرته في الصيف عن أحد هؤلاء الرحالة، وهو النحات والرسام الشهير أوغست بارتولدي الذي كان صديقاً للرسامين المستشرقين ومولعاً هو أيضاً بالشرق، حيث قدم للمنطقة عام 1955. 1956 للرسم والتصوير. وقد جال بمصر، وجنوب شبه الجزيرة العربية والساحل الشمالي والحبشة. والصور التي إحتفظ بها عن تلك الجولة تعد من أقدم الصور التي نعرفها عن مدن البحر الاحمر. وقد التقى بعرب مسقط» الذين أبهرته أناقتهم، وقام برسمهم. ولشدة إعجابه بهؤلاء الناس الذين تقابل معهم، عرض بعد عدة سنوات على خديوي، مصر، كما كان يُسمى في ذلك الوقت، تمثالا كبيراً يمثل

82