ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا
الجزء ١ · صفحة ٩١منارة أسماه، «مصر تضيء «الشرق». كان ذلك بمناسبة إفتتاح قناة السويس. ولما لم ينجح هذا المشروع، ولأن بارتولدي كان منطقيا في تفكيره، فقد جعل من هذا التمثال تمثال «الحرية» تضيء العالم»، وهو التمثال الذي ينتصب في مقدمة ميناء نيويورك. ومن يدري إذا كان أشهر تمثال بالعالم لم يكن مستوحى، وتقاسيم وجهه، من النساء اللواتي لمحهن على ظهر إحدى السفن خلال جولاته البحرية بالمنطقة.
عمان وجريدة لوموند الفرنسية
الأمر إذن بمثابة إعادة إكتشاف، ويشهد على ذلك المعرض الذي أقيم هنا في مسقط حول «أدباء اللغة الفرنسية وعُمان ومع ذلك، لاتزال عدم معرفة الكثير من الفرنسيين، حتى المثقفين منهم، بعُمان كبيرة. ولكن المهم هو أن هذا الوضع قد تغير بشكل سريع خلال العقد الحالي، وهو ما سنراه الآن. ولكي أفهم بوضوح هذا التغير حاولت التعرف على ما يعرفه القاريء المثقف العادي عن عُمان، وذلك بالاطلاع على ملفات جريدة لوموند، ولوموند الدبلوماسي منذ أربعين عاماً. لقد وجدت، والحق يقال، القليل من الأشياء عن عُمان قبل عام 1970 م، ذلك العام الذي يعد حقاً بالنسبة للصحفيين، المولد العصري لهذا البلد العريق. وبالكاد نلمح في الفترة من 1955 - 1957 أن الإضطرابات التي شهدها هذا البلد والمواجهة بين السلطان والامام أثارت إهتماماً طفيفاً من جانب المحللين الذين تساءلوا بشيء من الفتور عن مدى توقع حرب سويس جديدة، بينما لم يتم العثور على نص معاهدة السيب الذي قيل عنه أنه قد ضاع. ثم وردت بالجريدتين بعض المقالات بشكل عارض، بمناسبة الإكتشافات البترولية عام 1964، وأحداث، ظفار، ثم إعتباراً من عام 1976 م لمحات عن إضطراب الحياة السياسية في اليمن الجنوبي المجاور للسلطنة والذي سطع عليه النجم الأحمر، حسب عنوان مقال كتبه إيريك رولو في مايو 1972 م.
ولكن كل ذلك سيتغير بعد يوليو 1970 م حيث توالت المقالات الأساسية التي كانت تدور حول ثلاثة مواضيع
الأول، وهو الأساسي، عن الطابع العصري الجديد «عُمان أو القفزة نحو القرن العشرين»، عنوان مقال لفيليب روندو في نوفمبر 1967 م، أو «عُمان نحو الدولة
83