ندوة لمحات تاريخية بين عمان وفرنسا
الجزء ١ · صفحة ٩٩وخلال زيارته لعمان، سجل أوشير - ايلوا مذكراته التي دون بها ملاحظاته وللأسف تعرض هذا المستند، للفقدان إلا أن دفتر يومياته الخاص لا يزال موجودا. وقد اطلعت عليه بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس. وقد قام بنشر مذكراته عام 1843 الكونت جوبير، الذي كان حينئذ مديراً للمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس.
هذا ولم يجمع أوشير - ايلوا أفضل نباتات جبال عمان عام 1838، وكتب في يومياته يقول:
ومجملاً، فانني لم أجمع من كل إمامة مسقط أكثر من 250 نوعاً. ويؤكد الأهالي أنه عقب موسم الأمطار التي تهطل مرة أو مرتين في العام يكون البلد مغطى بالزهور على أية حال، فأنا واثق من أنه سيكون من الصعب في هذا البلد الأكثر جفافا بالعالم العثور على أكثر من 500 نبات».
800
ولم يجانب الصواب أوشير - ايلوا تماماً، فمنذ ذلك الحين تم تسجيل 1174 نوعا من النبات بسلطنة عمان. يوجد 800 نوع بمنطقة ظفار وحوالي 600 بجبال المنطقة الشمالية، والعديد منها يتواجد في شمال وجنوب البلاد في آن واحد.
لقد وصل أوشير - ايلوا إلي مسقط في 8 مارس 1838 وكان أول تعليق له بدفتر يومياته ما يلي:
«تقترب الجبال كثيراً من البحر، ويكثر بها النخيل ومدخل الميناء محاط بقلاع مشيدة بغير، اتقان، ولكن في الداخل، وفوق أكثر الجبال ارتفاعا، يوجد قصر رائع البناء قام البرتغاليون بتشييده فيما مضى. والميناء كبير وعميق وبعيد عن كافة أنواع الرياح. كانت هناك ثلاث سفن حربية كبيرة خاصة بالامام راسية بالميناء، أما باقي الاسطول فيضم أكثر من عشرين سفينة صنعت في بومباي على الطراز الاوروبي وفي زنجبار وجزيرة افريقيا الشرقية التابعة للإمام مسقط مشيدة وكأنها حفرة تقع عند سطح أو مقدمة جبال قاحلة حارقة ولا تصلها نسمات البحر من أية جهة».
.
91