وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦

-11 -

(الفتنة ورفع المصاحف)

ان اعظم ساعة مرت على معوية بن ابي سفيان. هي الساعة التي ضاق به الخناق. و كادت روحه ان تفارق جسده. وذلك لا نكسار حبيشه بصفين صبيحة ليلة الهرير، وطلوع فجر النصر على جيش على الجيش العراق فالتفت عندئذ الى عمرو بن العاص قائلاله وهو فى رعدة واضطراب أنفرأم نستأمن؟ فقال ابن العاص أؤمر برفع المصاحف، فان قبلوا حكم القرآن أوقفنا الحرب. ورافعنا بهم الى أجل: وان أبا بعضهم الا القتال فللناشوكتهم ووقعت الفرقة بينهم. فصوب معوية هذا الرأى و أمر برفع المصاحف فرفعت على اطراف الرماح،

ذکر نصر بن مزاحم عن حابر. قال سمعت تميم بن جذيم يقول: لما اصبحنا من ليلة الهرير. نظر نا فاذا اشباه الرايات امام صف اهل الشام وسط الفيلق من حيال معوية، فلما اسفر نا فاذاهى المصاحف قدر بطت على اطراف الرماح، وهى عظام مصاحف العسكر، وقد شدوا ثلاثة ارماح جميعاً. وقدر بطوا عليها مصحف المسجد الاعظم يمسكه عشر رهط قال ابوجعفر وابو الطفيل. استقبلوا علياً بماءة مصحف، ووضعوا

في كل مجنبة مأتى مصحف. و كان جميعها خمسماءة مصحف. قال ابو جعفر. ثم قام الطفيل بن أدهم حيال على الالالالالا وقام ابو شريح الجذامي حيال الميمنة. وقام ورقاء بن معمر حيال الميسرة. ثم نادوا يا معشر العرب الله الله في نسائكم وبناتكم. فمن للروم و الاتراك. و اهل فارس غدا اذا فنيتم. الله الله فى دينكم. هذا كتاب الله بيننا و بينكم. فقال