وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٧٠-177 -
وكان امام الصفرية. وكان قد خرج فى ايام يزيد بن معوية بناحية البصرة على عامله هبيرة بن زياد فبعث اليه زرعة بن مسلم العامري في الفى مقاتل. وكان زرعة يميل الى رأى الخوارج. فلما اصطف العسكران. قال زرعة: يا ابابلابل انى أعلم أنك على الحق و لكنا لولم نقاتلك يحبس عبيد الله بن زياد عطاءنا عنا. فقال ابو بلال: ليتني فعلت كما أمرني به أخى عروة (1) فانه أمرنى أن استعرض الناس بالسيف فاقتل كل من استقبلني. ثم هزمه ابو بلال (2) فبعث عبيد الله بن زياد الى قتال ابي بلال عباد التميمي (3) في أربعة الاف. والخوارج قد نزحوا آنذاك إلى أرض (1) عروة هذا اخو مرداس لما جيي براس مرداس الى ابن زياد امر باحضار عروة فاحضر. فقال له يا عدو الله. امرت اخاك أن يستعرض المسلمين قد انتقم الله منه. ثم
أمر به فصلب،
(2) لما هزم ابو بلال زرعة و اصحابه صار ابوبلال الى آسنك. وهي ما بين رامهرمز وأرجان فنزل بها فجهز عبيد الله اليه أسلم بن زرعة فى أسرع مدة وبعث اليه في ألفين
وقد تكامل اصحاب مرداس اربعين و جلا. فلماصار أسلم اليهم. صاح به ابو بلال اتق الله يا أسلم. فما الذى تريد منا؟ قال اريد أن اردكم الى ابن زياد. قال اذن يقتلنا قال وان قتلكم. قال: تشرك في دمائنا. قال انى أدين بأنه محق وانتم مبطلون فصاح به حريث بن حجل أهو محق؟ وهو يطيع الفجرة. وهو أحدهم ويقتل بالظنة و يخص بالفيي، ويجور فى الحكم. اما علمت انه قتل با بن سعاد أربعة براء وانا أحد قتلته (انظر فتك الخوارج بالمثلم بن سعاد (وضعت في بطنه دراهم كانت معه. ثم حملوا على أسلم حملة رجل واحد فانهزم هو و اصحابه من غير قتال. وكاد يأسره معبد أحد الخوارج - فلما عاد غضب عليه ابن زياد غضبا شديدا وقال له ويلك أتمضى في الفين و تنهزم بهم من حملة اربعين. فكان أسلم يقول لئن يذمنى ابن زياد وانا حي احب الى أن يمدحنى وأناميت، وكان اذا خرج الى السوق أو مر بصبيان صاحوا. ابوبلال وراءك أور بما صاحوا يا معبد خذه حتى شكا الى ابن زياد ذلك فأمر الشرطة أن يكفوا الناس عنه (3) هو عباد بن أخضر التميمى أحد قواد عبيدالله بن زياد فى عهد يزيد قتل سنة 61 هج