وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٧١

-167 -

فارس فصار اليهم. وكان التقاؤهم فى يوم الجمعة. فناداه ابو بلال اخرج يا عباد: فاني اريد ان احاورك فخرج اليه. فقال ما الذي تبغى؟ قال أن اء خد باقفيتكم فارد كم الى الامير عبيد الله بن زياد. فقال - حريث بن حجل أيحاول أن يردفئة من المسلمين الى جبار عنيد. فقال له أنتم أولى بالضلال منه. وما من ذاك من بد. قال: وقدم القعقاع بن عطية الباهلي من خراسان يريد الحج. فلمار أى الجمعين. قال ما هذا؟ قالوا الشراة. فحمل عليهم ونشبت الحرب بينهم فأخذت الخوارج - القعقاع اسير أفأتوا به ابابلال. فقال له ما أنت قال انا من اعدائك انما قدمت للحج فحملت وغررت. فاطلقه. فرجع الى عباد واصلح من شأنه. وحمل على الخوارج ثانية. فحمل عليه حريث بن حجل السدوسي و کهمش بن طلق الصريمي فاسراه وقتلاه. ولم يأتيابه أبابلال. قال: فلم يزل القوم يجتلدون حتى جاء وقت صلوة الجمعة. فناداهم ابو بلال. هذا وقت الصلوة فوادعونا حتى نصلى وتصلوا. قالوالك ذلك فرمى القوم أجمعون باسلحتهم وعمدوا للصلوة. فاسرع عباد ومن معه وقضواصلوتهم والحرورية مبطون فيهم مابين راكع وساجد وقائم فى الصلوة وقاعد حتى مال عليهم عباد ومن معه فقتلوهم جميعاً، واتى برأس ابى بلال. وأمر عباد بصلب الرؤس وحملها. الى عبيد الله بن زياد، ومن افتراءات ابن ابى الحديد المعتزلى. قوله، ومرداس هذا ينتحله كثير من الفرق التقشفه وتصرمه وصمد عبادته وصلابة بنيته. اما المعتزلة فتنتحله. وتقول، انه خرج منكراً لجور السلطان داعياً الى الحق. وانه من اهل العدل. ويحتجون لذلك بقوله لزياد. وقد كان. قال في خطبته على المنبر والله لاخذن المحسن بالمسيى، والحاضر بالغائب والصحيح بالسقيم. فقام اليه مرداس. فقال قد سمعنا ما قلت. ايها الانسان و ما هكذا قال الله تعالى لنبيه ابراهيم اذ يقول. الاتزر واوازرة