وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-171 -

(الطرماح بن حكيم الطائي)

قال ابو الفرج الاصبها فى أغانيه (1) كان الطرماح من الشراة. وقال آخر (2) كان من الصفرية. وذكر المدائني انه كان من الاازارقة ويحدثنا الجاحظ (3) أن الطرماح كان خارجياً، وكان منشأه بالشام وجاء الى الكوفة مع من جاء من جيش الشام وهو حينذاك شاب. وكان عمه القعقاع بن قيس الطائى من الكوفة. ذكر ابوالفرج أن الطرماح استمع الى شيخ من شيوخ تيم اللات من الخوارج فائر به کلامه فاعتنق مذهبه حتى مات عليه. وفى بعض ادوار حياته قطن - الرى - وكان يدرس بها. كما ذكر الجاحظ (4) عن عبد الاعلى. قال رأيت الطرماح مؤدبا بالري فلم أر أحداً آخذ لعقول الرجال ولا أجذب لاسماعهم الى حديثه منه ولقد رأيت الصبيان يخرجون من عنده كأنهم قد جلسوا الى العلماء. و كان يتعصب لاهل الشام والقحطانيين تعصبه للخوارج. كما ان الكميت كان يتعصب للعدنانيين ولاهل الكوفة. وربما تنقل بين الكوفة و البصرة والرى و خراسان. وشعره كله فى الحماس و يريك عقيدته بالمذهب الخارجي والشراة منهم بقوله. لقد شقيت شقاء لا انقطاع له ان لم أفز فوزة تنجى من النار والنار لم ينج من روعاتها أحد الا المنيب بقلب المخلص الشاري أو الذي سبقت من قبل مولده له السعادة من خلاقها الباري

وكان يثني على عمه ويفتخر به في شعره

(1) الاغاني جزء 1 ص 156 - 160 طبع بولاق.

(2) من مقدمة ديوانه الذي نشره (كرنكو)

(3) البيان والتبيين جزء 1 ص 54 طبع. (4) ج 2 ص 357

مصر