وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٨

-34

فكن عبد الله المقتول ولا تكن القاتل. قالوا فما تقول في ابى بكر وعمر فاتني عليهما خيراً، قالوا فما تقول في على الا بعد التحكيم. وفي عثمان في السنين الست الاخيرة فائنى خيراً قالوا فما تقول في التحكيم و الحكومة. قال ان علياً أعلم بالله منكم و أشد توقياً عن دينه. وأنفد بصيرة. فقالوا له انك لست بمتبع الهدى انما تتبع الرجال على ايمانهم، قال ثم قربوه الى شاطى النهر فأضجعوه وذبحوه، وجاؤا الى زوجته، وكانت حبلى فشقوا بطنها واستخرجوا جنينها فذبحوه،

(المنجم)

قال: وعزم على الا الله على الخروج لحربهم، وكان ابو ايوب الانصاري علي ميمنته فجاءه رجل منجم كان في اصحابه فقاله يا اميرالمؤمنين لالالالالا لا تسر فى هذه الساعة. وسر على ثلاث ساعات مضين من النهار، فانك ان سرت في هذه الساعة اصابك واصاب اصحابك أذى و ضر شديد. وان سرتفي الساعة التى امرتك بها ظهرت و ظفرت و اصبت ما طلبت، فقال له اتدرى ما في بطن فرسى هذه اذكر ام انثى؟؟. قال ان حسبت علمت. فقال الا من صدقك بهذا فقد كذب بالقرآن. قال الله تعالى (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام) ثم قال: ان محمداً الله ما كان يدعى علم ما ادعيت علمه. تزعم انك تهدى الى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها وتصرف عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله جل وعز فى صروف المكروه عنه. وينبغى للموقن بأمرك ان يوليك الحمد دون الله جل جلاله. لانك بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها. وصرفته عن الساعة التي يحيق السوء