وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

-33 -

قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فقال على اللا

فاصبران وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون)

قال وانصرفت الخوارج. وقد فارقوا الكوفة يريدون النهروان.

وصاروا يعبثون في الارض فسادا يقتلون البرى والصغيف

(الخوارج في النهروان)

،

قال المبرد. ثم مضى القوم الى (النهروان». وقد كانوا ارادوا المضى الى المدائن. فمن طريف اخبارهم انهم اصابوا في طريفهم مسلماً ونصرانياً فقتلوا المسلم لانه عندهم كافر. واستوصوا بالنصراني. وقالوا احفظوا ذمته بينكم، ووثب رجل منهم على رطبة كانت قد سقطت من نخلة فاخذها ووضعها في فيه فصاحوا به فلفظها تورعاً، وعرض لرجل منهم خنزير فضربه فقتله. غضبوا عليه وقالوا له هذا فساد في الارض. وانكر واقتل الخنزير وجاء لامير المؤمنين اللاكتاب من قرظة بن كعب الانصاري، وكان احد عماله يخبره بان خيلا مرت من قبل الكوفة متوجهة، و ان رجلا من دهاقين أسفل الفرات كان هناك وقد مروا به. فقالوا له امسلم انت؟ قال الحمد لله، فقالوا له ما تقول في على الاقال. اقول انه امير المؤمنين وسيد البشر ووصي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له كفرت يا عدو الله. ثم حملت عليه عصابة منهم تقطعوه بأسيافهم،: قال. ولقيهم عبدالله بن خباب في عنقه مصحف على حمار ومعه امرأته وهي حامل، فقالواله ان هذا الذي في عنقك ليأمرنا بقتلك. فقال لهم ما احياه القرآن فأحيوه. وما اماته فأميتوه، فقالواله حدثنا عن أبيك قال سمعت ابي يقول. قال: رسول الله ما ستكون بعدي فتنة يموت قلب الرجل كما يموت بدنه يمسى مؤمناً ويصبح كافراً.