وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

-36 -

(وقعة النهروان (1))

كانت وقعة النهروان ثالثة الوقايع في خلافة على امير المؤمنين الملا

بعد وقعة الجمل. وصفين. لها اهميتها في تاريخ فجر الاسلام والصدر الاول كانت تلك الوقعة بين على امير المؤمنين الا و بين طائفة يقال لهم. الخوارج او المارقة. او الشراة. تلك الطائفة التي تعصبت بعصابة الجهل والغرور. وقد أظهرت الشغب والفساد في المجموعة الاسلامية حينذاك. وكان محورها شرذمة من المنافقين. من الذين يضمرون الغل على على امير المؤمنين الجلادأ بها النفاق والانشقاق عليه. والتخاذل والتخادع بين أصحابه العلا فسمموا أفكار تلك الطائفة المغرورة بآرائها الشيطانية. حتى صارت تعتقد أنها هى الطائفة المسلمة ليس الا. والمسلمون كلهم كفار مشركرن. وصاروا الى النهروان. فمشى اليهم على الا بجيشه حينذاك فوعظهم وحذرهم سوء المصير. فمارجعوا ولا ارتدعوا بلشرعوا الرماح وسلوا السيوف في وجهه لالالالها وقالوا الحرب الحرب. يا على لا نريد الاقتلك كماقتلنا عثمان، فأفلجهم الا بالحجج والادلة من الكتاب والسنة فما ازدادوا الاغياً، فعند ذلك زحف اليهم بجيشه حتى أتى على آخرهم فعلا النهر من دمائهم والموقع من أشلائهم. وكان عددهم أربعة الاف ولا يحيط المكر السيئ، الا بأهله،

(1) النهروان بفتح النون و الراء. ثلاث قرى، اعلاو اوسط واسفل. بين واسط و بغداد وقيل. هو النهر الذى كانت عليه الواقعة. قرب المدائن، وكانت الواقعة في التاسع من شهر صفر سنة ثمان وثلاثين، وصادف ذلك اليوم يوم النيروز،