وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤١

-37 -

ذكر ار باب التاريخ. انه لما وصل على الا بحيشه الى - النهروان قال. اقبل اليه رجل من اصحابه. وكان على مقدمته. يركض. وقال له يا امير المؤمنين الا البشرى. قال الالها ما بشراك قال. ان القوم عبروا النهر لما بلغهم وصولك. فابشر فقد منحك الله أكتافهم. فقال الا الله أنت رأيتهم قد عبروا. قال نعم. فاحلفه ثلاثاً. وفى كلها يقول نعم. فقال لا والله

ما عبروا ولن يعبروه. وان مصارعهم لدون النطفة. والذي فلق الحبة وبرأ النسمة. لن يبلغوا الاثلث ولاقصر بوران حتى يقتلهم الله. وقد خاب من افترى. قال ثم اقبل فارس آخر يركض. فقال كقول الاول. فلم يكترث الا بقوله. وجاءت الفرسان كلها تركض. وتقول مثل ذلك. فقام على الام واعتلى متن بغلته. قال. فقال شاب من الناس قلت في نفسي والله لا كونن قريباً منه. فان كانوا قد عبروا النهر لا جعلن سنان رمحي في صدره. أيدعى علم الغيب ولا يصدق بهذا الجمع. قال. فلما انتهى على اللا الى النهر وجد القوم لم يعبروه. وقد كسر واجفون سيوفهم. وعرقبوا خيلهم. و جتوا على ركبهم. وتحكموا تحكيمة واحدة بصوت له زجل. قال. فنزل ذلك الشاب الى امير المؤمنين الا وقبل رجله. وقال. يا امير المؤمنين اللا انى قد شككت فيك آنفاً. وانى تائب الى الله واليك فاغفر لي. فقال: على الا ان الله هو يغفر الذنوب فاستغفره، (1) و ذكر المبرد في الكامل. قال لما وافقهم على الملا بالنهران. قال العلا لاصحابه لا تبدؤهم بقتال حتى يبدؤكم. قال فحمل منهم رجل على

جيش على الا فقتل منهم ثلاثة. فخرج عليه على الا فضر به فقتله. فلما خالطه سيفه. قال، ياحبذ الروحة إلى الجنة فقال عبدالله بن وهب الراسبي

والله ما ادرى الى الجنة ام الى النار، فقال رجل منهم من بنى سعد انما

(1) البحارج الثامن طبع كمپاني،

6