وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

- EY-

(وقعة النخيلة)

قال ابو العباس بعد أن فارق جماعة من الخوارج عبد الله بن وهب ولجأ بعضهم يوم النهروان الى راية ابى أيوب الانصاري. والبعض الذي تخلف منهم بالكوفة لم يخرجوا الى النهروان. اجتمع هولا، كلهم وتواصوا فيما بينهم. وتعاضدوا وتأسفوا على خذلانهم اصحابهم بالنهروان. وكان خطيبهم يومئذ المستورد من بنى سعد بن زيد مناة، وخرجوا الى النخلية. فوجه اليهم علي بن ابي طالب ع الا ابن عمه عبد الله بن العباس داعياً فقالوا له يا بن عباس اذا كان على الهلال على حق لم يشكك فيه. وحكم مضطراً فماباله حيث ظفر لم يسب فقال لهم ابن عباس قد سمعتم الجواب في التحكيم فاما قولكم في السباء أفكنتم سابين أمكم عائشة. فوضعوا أصابعهم في آذانهم وقالوا أمسك عنا غرب لسانك يابن عباس. فانه طلق ذلق غواص على موضع الحجة، قال: وابوا الا الانشقاق. فلمار أى ابن عباس ذلك رجع الى امير المؤمنين واخبره.

قال: ولما اراد على المسير اليهم. جاءه عفيف بن قيس. و قال له يا امير المؤمنين الالا لا تخرج في هذه الساعة. فانها ساعة نحس لعدوك عليك فقال له الا توكلت على الله وحده. وعصيت رأى كل متكهن. أنت تزعم أنك تعرف وقت الظفر من وقت الخذلان انى توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الاهو آخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم. ثم سار اليهم