وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

-43 -

فطحنهم جميعا لم يفلت منهم الاخمسة. منهم المستورد ابن جوين الطائى (1) وفروة بن شريك الاشجعى، وهم الذين ذكرهم الحسن البصرى. فقال دعاهم الى دين الله: فجعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم. وأصروا واستكبروا استكبارا فسار اليهم ابو حسن فطحنهم طحناً. وفيهم يقول عمران بن حطان الفاسق،

اني ادين بمادان الشراة به يوم النخيلة عند الجوسق الغرب

وقال الحميري رحمه الله يعارض هذا المذهب المزيف انى أدين بمادان الوصى به يوم النخيلة من قتل المحلينا وبالذي دان يوم النهر دنت به و شاركت كفه كفى بصفينا تلك الدماء معا يارب في عنقى ومثلها فاسقني آمين آمينا (2)

(1) خرج المستورد هذا بعد ذلك على المغيرة بن شعبة وهو والى الكوفة فوجه اليه معقل بن قيس الرياحي. فاستدعاه المستورد الى المبارزة وقال له علام يقتل الناس بينى و بينك. فقال له معقل النصف سألت فاقسم عليه اصحابه فقال ما كنت لا آبى عليه فاختلفا بضربتين فخر كل واحد منها ميتاً، (2) الكامل للمبرد. ج 2 ص 148 و 149 طبع المكتبه التجارية، /