وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩٤

-9.-

دنا اصحاب سورة منهم نذروا بهم فاستووا على خيولهم وتعبوا تعبيتهم. فلما انتهي اليهم سورة واصحابه اصابوهم و قد نذروا فحمل عليهم سورة فصاح شبيب باصحابه فحمل عليهم حتى تركوا له العرصة. وحمل شيب وجعل يضرب ويقول: من ينك العيرينك نياكا. فرجع سورة مفلولا قد هزم فرسانه واهل القوة من اصحابه واقبل نحو المدائن وتبعه شبيب حتى انتهى سورة الى بيوت المدائن وانتهى شبيب اليهم و قد دخل الناس البيوت وخرج ابن ابي عصيفر وهوامير المدائن يومئذ في جماعة فلقيهم في شوارع المدائن ورماهم الناس بالنبل والحجارة من فوق البيوت. ثم سار شبيب الى

تکريت لماصار شبيب الى تكريت وجه الحجاج الجزل وهو عثمان بن سعيد في اربعة الاف فسار الجزل نحو المدائن وهو يظن ان شبيباً هناك حتى إذا وصلها لم يجد فسأل عنه فاخبرانه توجه الى تكريت فلحقه والتقى معه في أرض خوخي ووقعت بينهما المعركة فهرب شبيب باصحابه وصار الجزل يطارده بكتائبه وجاء كتاب من الحجاج الى الجزل يحضه على قتالهم وكان قد سمع الحجاج أن الجزل يراوغ الخوارج. قال: فارسل الحجاج سعيد بن المجالد اميراً بدله وعهد اليه اذا التقى بالمارقة أن يزحف عليهم ولا يناظرهم ولا يطاولهم ولا يصنع صنع الجزل. وكان الجزل يومئذ قد انتهى في طلب شبيب الى النهروان وقد لزم عسكره وخندق عليهم. فجاء سعيد حتى دخل عسكر اهل الكوفة اميراً. فقام فيهم خطيباً. فحمد الله و اتني عليه. ثم قال: يااهل الكوفة انكم قد عجزتم ووهنتم و اغضبتم عليكم أميركم أنتم في طلب هذه الاعاريب العقف منذ شهرين قد أخر بو ابلادكم وكسروا خراجكم وأنتم حذرون فى جوف هذه الخنادق ولاتزايلونها الا ان تبلغكم أنهم قدار تحلو اعنكم ونزلوا بلداً سوى بلد كما خرجوا على