وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٩٥-41 -
اسم الله اليهم. ثم خرج وخرج الناس معه فقال الجزل ما تريد أن تصنع قال: اقدم علي شبيب و اصحابه في هذه الخيل فقال له الجزل أقم أنت في جماعة الناس فارسهم وراجلهم ولا تفرق اصحابك ودعنى اصحر له فان ذلك خير لك وشرلهم فقال سعيد بل تقف أنت فى الصف وانا اصحر له. فقال الجزل انى برئ من رأيك هذا سمع الله ومن حضر من المسلمين. فقال سعيد هو رأيي ان أصبت فيه فالله وفقنى وإن أخطأت فيه فأنتم برآء. فوقف الجزل فى صف الكوفة. وقد جعل على ميمنتهم عياض بن ابى ليينة الكندى وعلى و على ميسرتهم عبد الرحمن بن عوف وأبا حميد الراسبي ووقف الجزل في جماعتهم و استقدم سعيد بن مجالد و الناس معه. و قد اخذ شبيب الى نزار الدور فنزل قطيطا وامر دهقانها أن يشوى لهم غنماً ويعدلهم غذا، ففعل. واغلق مدينة قطيطا ولم يفرغ الدهقان من طعامه حتى احاط ابن مجالد فصعد الدهقان ثم نزل وقد تغير لونه. فقال شبيب مابالك؟ عظيم. قال ابلغ شواؤك؟ قال لا. قال دعه يبلغ ثم
قال قد جاءك
جمع
أشرف الدهقان اشرافة اخرى ثم نزل فقال قد احاطوا بالجوسى. قالهات شواءك فجعل يأكل غير مكترث بهم. ولا نزع (1) فلما فزغ. قال لاصحابه قوموا الى الصلوة وقام فتوضا، فصلي باصحابه صلاة الاولى ولبس درعه وتقلد سيفه وأخذ عموده الحديد. ثم قال اسرجوا لي بغلتي فقال أخوه أفي مثل هذا اليوم تركب بغلة؟ قال نعم أسر جوها فركبها. ثم قال: يا فلان انت على الميمنة. وأنت يافلان على الميسرة. وانت يا مضاد يعنى اخاه على القلب و امر الدهقان ففتح الباب في وجوههم فخرج اليهم وهو يحكم وحمل حملة عظيمة فجعل سعيد واصحابه يرجعون القهقرى حتى صار بينهم وبين الدير ميل وشبيب يصيح اتاكم الموت الزؤام فاثبتوا (1) أراد أن يريه ثبات جنانه،