جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وساد على أهل الزمان بعلمه

هو العالم النحرير شيخ زمانه هو الأسد المقدام في كل شدة

هو البحر لكن ان عذبا زلاله له الطلعة الغراء في كل محفل له همة فوق الثريا وشدة سرت في الورى هوج المطايا بذكره به جربة تاهت دلالا بعجبها وماجت رياضها وغنى حمامها عنيت به الأستاذ شيخي وقدوتي يسمى سعيدا أدام سعد عليه سلام الله ماجد سائر هنيئا لكم أهل جربة فزتم لقد ذهبت أهل الفضائل كلهم ولو لا بقاء لضاقت رحابنا متعنا بطول حياته رب

فيا

كماله

وحاز مقاما فوق كل معاصر هو العلم المشهور بين العشائر هو العنقفير الشهم عند التناظر هو البدر لكن في الدجي والهواجر له الرتبة العلياء بين الأكابر على كل من طغى بفعل المناكر وشدت إليه يعملات الأباعر وزاد افتخارها على كل عامر ونارت بقاعها بنعم المهاجر يكنى أبا عثمان كنز الذخائر ويعزي برونيا آصيل الاخاير يؤم إلى أوطانه في الدياجر بطلعة بدركم لها مآثر من

ولم يبق إلا ذكرهم في الدفاتر

وأظلمت الأرجا على كل ناظر

ونور طريقنا بأهل البصائر

وإليك أيها القارئ قصيدة من الشيخ سعيد بن أيوب الباروني الوالغي يرثي بها شيخه سعيد الباروني وعدد أبياتها ثلاثة وسبعون بيتا يقول: نعي معشر الإخوان من أهل مذهبي بجربة وأهل الجبال ومصعبي وأضرم في الأحشاء نار التلهب على العلم الأستاذ عمدة مذهبي

يكيت فلم يغن البكاء وحزنه

أنوحٍ وأبكي كل

يوم

وليلة

ألا أنه شيخي وركني ومسندي

فطوبى له عمرا طويلا مجاهدا ومن كان للصلاة في جوف مظلم

ألا أنه هو الذخيرة والقطبي

وفي طاعة الرحمان كان مراقبي

إذا نامت العينان للمترقبي

ويشير الشيخ سعيد بن أيوب أنه كان خارج الجزيرة عند وفاة شيخه وألحق أثر النعش حبوا على الركبي

فيا ليتني حضرت يوم مماته ويا غائبا إن غبت عن نظر بصرنا

ومن كان للصيام في طول يومه

فإنك لم تحجب على بصر

قلبي

إذا فاح فيح الحر في شدة النصبي

على أنه للخلق بالنصح مشفق محافظ على عهد الإله مقربي

هو العالم الهمام بدر زمانه فمن لكم أهل الجزيرة بعده

هو البطل الضرغام والليث في العرني

لأهل الجبال في الأمور الصعابي ومن

هذه القصيدة المخمسة لسعيد بن أيوب الباروني طويلة وهذا مطلعها

سعي فنعى نعيا سريعا بخطبه له عدة فتاوى ومراسلات (185).

بکته دواوين العلوم وكتبه

مناظرة الشيخ سعيد بن عيسى الباروني مع الشيخ أحمد السناري

قدم الشيخ أحمد السنّاري الحبشي من مصر إلى جزيرة جربة طالبا مناظرة العلماء وكان متفوقا في علم المنطق وغيره من العلوم اجتمع بالقاضي والمفتي المالكيين فافحمهما وسأل هل من عالم بالجزيرة فأشير عليه بالتوجه إلى الشيخ سعيد الباروني بمدرسة الجامع الكبير فقصده فوجد عنده الشيخ موسى بن علي الباروني وقد أتى من جبل نفوسة زائرا ابن

185) - رسائل جاءته من مصر يستفتونه في مسائل خلافية بين الأيمة أرسلها الشيخ عبدالله الباروني سنة 1259 هـ ورسالة من عمنا الشيخ عمر الباروني في 8 شعبان 1273 هـ وهي مدونة في كراس خاص بالوثائق العلمية لأسرة الباروني في المكتبة البارونية