جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الخمس ليلا، بنيت من أموال أهل البر لأبناء الجزيرة لحماية وطنهم من هجومات النصارى وكان سكان جربة جنودا متطوعين لحماية بلادهم وكان مجلس العزابة ينعقد برئاسته لا يخرج الرأي إلا من عنده. توفي الشيخ زايد اللوغ في أوائل القرن العاشر هجري / 16 م رثاه الشيخ سليمان داود التلاتي أحد أعضاء حلقة العزابة.

جامع بوليمان بصدغيان

يرجع تاريخ بنائه إلى القرن الحادي عشر هجريا/السابع عشر مسيحي بنته أسرة بوليمان بحومة جعبيرة ثم وقع تجديده وتوسيعه على يد المحسن الحاج يونس بن يونس أحد أغنياء صدغيان (257) في آخر القرن الثاني عشر هجري ظهر هذا المسجد كدرة في جبين الدهر ازدانت به الجزيرة في الفن المعماري يقع هذا المسجد بحومة صدغيان الجديدة لأن صدغيان القديمة كانت في غابة حومة مزراية وغيزن ولا يفصل بينهما إلا الحدود المعروفة بين الأحياء وكانت مساجدهم مشتركة يجتمعون فيها للصلوات الخمسة والجمعة والأعياد الدينية وعندما يحدث أمر هام يستدعي التشاور يعقدون اجتماعاتهم في أحد المساجد القديمة. انتقل سكان صدغيان إلى الجهة الجنوبية يتبعون الماء العذب الصالح لأنواع الأشجار المثمرة لأن هذه الجهة تنتج البقول والخضر والثمار وسكان هذه الجهة مجدون في الميدان الفلاحي والتجاري فتحوا أراضي جديدة كانت بورا فتكونت أحياء جديدة حول مسجد بوليمان ومسجد القايد ومسجد سيدي سعيد بن صالح فحفروا الآبار الحلوة وصارت هذه الجهة بها حدائق غناء بفضل المياه العذبة فهي من أخصب الجهات في الجزيرة لجودة تربتها وعذوبة مياهها. قال الحيلاتي كان الشيخ عمر المكناسي مدرسا في مدرسة بوليمان

قبل تجديده وضريحه بمرابط بلقاسم بغابة صدغيان.

(257) كان للحاج يونس بن يونس أسطول عظيم يغزو به سواحل البحر المتوسط أدخل الرعب في قلوب الإيطاليين والأسبان لأنهما من لصوص البحر وله بمالطه مسجد ومقبرة لقد غنم أموالا طائلة سخرها في بناء المساجد وإصلاحها والإنفاق على المدرسين والطلبة والفقراء بهذا المسجد عشرة بيوت للتلاميذ الغرباء. المصدر الحيلاتي والتعريتي