جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٥٥فكيف لا والجهل ضده فهل
كما
من
رزقنا العلم إلاله والعلم وإنني فاعلم رأيت النظم النثر نراه أحظا فرمت توجيز الفرائض التي فقلت ناظما بعون الله إن الفرائض بغير بين لسبب وهو نكاح وولا ثم ذي السهام والأرحام لكونهم يدلون بالقرابة فالعصبان أفهم هما الآباء
ثم بنو جميعهم
أيضا
يورث كل المال أو ما فضلت
السدس والثلث ثم ضعفه
يأتي امرؤ يوما ولم يذل به كما يحبه عز وجل قد يحفظه ذو كسل والمجتهد لكونه سهلا وأبقى حفظا تقرأها الأشياخ للطالبة
غير مفاخر ولا مباه بين الورى تجرى إلى قسمين ونسب كالعاصبات أولا وهؤلاء الخلق فيهم نأمر إليهما وقفت للإصابة كذاك الأجداد والأبناء
وان شئت اختصار قلت فيهم كل من
ذو السهام بعد ما قد حصلت
والنصف والربع ثم نصفه
وله أرجوزة نظما في جمل الأعراض لم نقف عليها. يقول الحيلاتي أبو يحي زكرياء بن يفلح الصدغياني شيخ قديم الهجرة عالم وهو المقصود في زمانه بجربة وإليه المرجع في الفتوى وكان الصدغياني معاصرا لأبي العباس الشماخي قد غفل عنه ولم يذكره في سيره كان مشائخ الجزيرة يجتمعون في بيته يتشاورون في الأمور الدينية والسياسية يحضر هذا الإجتماع الشيخ عبدالله البرادي وأخوه الشيخ محمد وإبنه أبو زكرياء يحي وابن أخيه الشيخ سليمان بن إبراهيم بن قاسم البرادي والشيخ قاسم بن القاضي اليديسي وكان الصدغياني أعلم الجماعة إذ تمر به سلسلة نسبة الدين. توفي زكرياء بن يفلح الصدغياني ودفن بمقبرة مسجد معزوزين من الناحية الجوفية وقبره مشهور ومعلوم عليه روضة (256)
أبو النماء زايد بن عمر اللوغ الصدغياني
ولد الشيخ زايد اللوغ في جربة سنة 870 هـ /1466 م في حومة مزراية واللوغ أسرة معروفة إلى الآن بصدغيان مازال أثر منزلهم القديم بحومة مزراية مما يثبت أن أصل العائلة من هناك درس العلوم على الشيخ يحي بن يعقوب اليزمرتني في مدرسة جامع بن يعلى درس في مدرسة جامع مدراجن بحومة مزراية كان في زمانه شيخ الحلقة وإليه الفتوى ولا يخرج الرأي إلا من عنده تقديرا له واحتراما لمقامه وذلك في زمن توليه شيخ الحكم بالجزيرة صالح السمومني وكان من عادة الشيخ اللوغ زيارة جميع المساجد التي على شواطئ الجزيرة مرتين في كل شهرين لخفر السواحل ومراقبة المرابطين بها للحراسة ومساعدتهم ماديا وروحيا خشية أن يداهمهم العدو بغتة وكان يرافقه الشيخ إلياس الهواري والشيخ قاسم بن سعيد اليونسي تبدأ هذه الرحلة من مسجد عمنا زايد اللوغ من صدغيان حتى يصلا إلى مسجد جمور ثم يواصلان السير إلى أن يبلغا مسجد الحارة جنوب ورسيغن فيقرآن القرآن في كل مسجد حتى يصلا إلى مسجد ويغلان بحومة بدوين ومسجد قالوز حتى يبلغا مسجد سيدي زكري وتلك عادتهما حتى وافهما الأجل فأخذ عنهما الشيخ سليمان بن عبدالله من أولاد أبي زيد الصدغياني هذه العادة وانقطعت هذه الزيارة بعد موته. بنيت هذه المساجد على سواحل الجزيرة لقصد إقامة المرابطين بها ليلا لأن العدو هاجمهم مرة ليلا فأصبحوا أمام أمر واقع وبلغ عدد هذه المساجد أكثر من خمسة وعشرين لتعليم القرآن نهارا وإقامة الصلوات
256 رسالة بن تعاريت ص 35