جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الناس يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في جميع المناسبات ويخصص درسا للعموم بعد صلاة الجمعة ويلقي دروسا في الوعظ والإرشاد في الولائم والمآتم ويحضر الجلسات العلمية التي تعقد بجامع الشيخ بحومة السوق ليلا لدراسة كتب التفسير والفقه والحديث وإبداء الرأي في مسائل دينية وأسئلة توجه إلى المجلس وقد حضرت هذه الجلسات في بداية الخمسينات حيث كان يتركب المجلس من الشيخ عمر بن مرزوق والشيخ سالم بن يعقوب والشيخ علي بن يعلى والشيخ قاسم بن تعاريت والشيخ يوسف الباروني والفقيه حميدة الباسي وجمع من التجار منهم الحاج محمود الهواش والحاج محمود ريحان وإمام المسجد الفقيه زايد بوقائدة. قضى الشيخ علي بن يعلى بقية عمره يوجه الناس ويعلمهم أمر دينهم إلى أن وافاه الأجل سنة 1404 هـ / 1984 م وخلفه في إمامة الجمعة ابن عمه الشيخ عياد بن يعلى وهو يشتغل بالتعليم بالمدارس الحكومية.

الشيخ صالح بن سعيد بن عيسى الباروني

عاش الشيخ صالح في العقد الرابع من القرن الثالث عشر هجري في حومة الحشان حفظ القرآن في مدرسة الجامع الكبير ثم أخذ العلوم على والده الشيخ سعيد الباروني درس عليه علوم الشريعة واللغة والسيرة اجتهد في طلب العلم مستعينا بوالده وشقيقه الشيخ علي الباروني يطالع ويدرس الكتب المفيدة حتى نال حظه من العلم فواصل طريقة السلف يعلم الأجيال في مدرسة جامع بن يعلى ويخصص دروسا ليلية في جامع الملاق ترك مكتبة هامة تدل على سعة إطلاعه وحبه للكتاب جلها مخطوطة حدثني الشيخ الوالد أمحمد بن يوسف الباروني أنه إذا حضر أي مناسبة يسأل الحاضرين عن مسائل علمية ليثير موضوعا للنقاش ولتصحيح بعض المفاهيم الغالطة بل يتوجه باللوم على الحاضرين الذين لا يشاركون ولا يسألون عن أمر دينهم ويقول لهم هل أنتم مستغنون عن طلب العلم لا يترك مجلسه يمر أن يستفيد أو يفيد غيره فكان مرجع الفتوى يكتسب رزقه من فلاحته لا يتقاضى أجرة عمل عاش كريما حميدا إلى أن وافاه الأجل ودفن في مقبرة جامع الملاق بوالغ

دون

مدرسة الشيخ إبراهيم الجمني